في رأسه قبل أن يطلق عليه النار . وقيل : إنّ الذي قتله هو عزّت الدوري ، وقيل هو صدّام حسين بحضور عزّت الدوري « 1 » .
ب - ويذكر الشيخ محمّد رضا النعماني أنّه تمّ ثقب جسده بالثاقب الكهربائي « 2 » ، ويؤيّده ما يأتيك في كلام الدفّان إن شاء الله تعالى .
ج - يقول السيّد كاظم الحائري : « أمّا عن ألوان التعذيب الّتي مورست بشأن أستاذنا الشهيد ( رحمة الله ) وأخته الفاضلة فلا يوجد - طبعاً - لدينا نقل ثقة ، ولكن توجد لدينا نقول تنتهي إلى بعض المجرمين ، ولا أراني قادراً على كتابتها ، ولكنّني أقول على سبيل الإجمال :
لو صدق عشر من أعشار ما نقلوه فهو ممّا لا أظنّه واقعاً طول تاريخ العالم ، وحقّاً يثقل على النفس البشريّة سماع جزء يسير منه ، فما ظنّك بالقدرة على تحمّله ، وهذا يعني أن لأستاذنا الشهيد بعداً آخر انكشف أمام العدوّ إلى جانب ما يعرف عنه المجتمع من أبعاد فهو معروف ببعده الفكري والعلمي ، وهو معروف ببعده الإيماني والروحي ، وهو معروف ببعده القيادي والريادي وهو معروف ببعده الخلقيّ العظيم ، وقد انكشف أخيرا أمام العدوّ اللئيم بعد آخر من أبعاده - رضوان اللّه عليه - وهو مستوى صموده الكبير وتحمّله لما لا تتحمّله الجبال الرواسي تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون » « 3 » .
د - يقول الأستاذ كمال السيّد : « إنّني أُسجّل هذه السطور لمن يصدّق أو لا يصدّق ، لأنّني لا أُريد أن أقرّر ظاهرة علميّة بقدر ما أُسجّل واحدة من مشاهداتي التي ظلّت محفورة في ذاكرتي إلى اليوم .
كنتُ حينها في ضواحي ( كركوك ) شمال العراق ، وكان الوقت عصراً وقد بدا الجوّ مشحوناً . . متوتّراً . . وشيئاً فشيئاً سادت صفرة كثيفة ، اشتدّت لتتحوّل إلى حمرة مخيفة ، والغبار يغمر الأرض دون رياح حتّى تعذّرت الرؤية لأبعد من أربعة أمتار ، وساد الوجوم والخوف الوجوه ، وأدّى بعضهم صلاة الآيات ،
وتساءل رجلٌ بصوت يشوبه الحزن : ( أتراهم قتلوا سيّداً ؟ ! ) . ولقد ظلّ هذا التساؤل أيّاماً حتّى ظهرت الحقيقة .
نعم ؛ لقد قتلوا سيّداً وحصوراً » « 4 » .
وكان استشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) في 22 أو 23 / جمادى الأولى / 1400 ه - ( 8 - 9 / 4 / 1980 م ) « 5 » .
ونشير هنا إلى أنّ ذكرى تأسيس حزب البعث كانت في 7 / نيسان ، وقد سقط نظام صدّام حسين في 9 / 4 / 2003 م .
هامش
( 1 ) فاتني تحديد المصدر
( 2 ) العراق بحاجة إلى دم كدمي ، الشيخ محمّد رضا النعماني ، مقالة صحفيّة غاب عنّي مكانها بالتحديد ؛ مقابلة ( 2 ) مع الشيخ محمّد رضا النعماني
( 3 ) مقدّمة مباحث الأصول : 165
( 4 ) الحسين يولد من جديد : 100 - 101
( 5 ) منشأ الشكّ هو أنّه من غير المعلوم أنّ السيّد الصدر نال درجة الشهادة في اليوم نفسه الذي دفن فيه أم قبل ذلك بيوم ، وإن كان أخ الدفّان الذي تولّى دفن السيّد الصدر قد ذكر أنّ أخاه دفنه بعد يوم من شهادته ، وعليه تكون شهادته في 22 / جمادى الأولى / 1400 ( 8 / 4 / 1980 م ) .