تعريضها للخطر « 1 » :
1 - المحاولة الأولى :
حفر نفق من بيت السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) . الذي يسكنه السيّد عبد العزيز الحكيم إلى بيت السيّد الصدر ( رحمة الله ) . وقد عُرضت فكرة النفق على [ المهندس ثامر ، وهو من منطقي ديالى ] الذي أبدى تخوّفه من حدوث خلل ما نتيجة قدم البيوت ، و [ نتيجة ما يُمكن أن يصطدم به أثناء الحفر من صخور وما شابه ذلك .
وتمّ الاتّفاق على قطع التيّار الكهربائي عن النجف في سبيل تسهيل المهمّة . ولذلك تمّ الاتّفاق مع السيّد حسين الشامي على تدبّر الأمر بواسطة قطع تيّارات التوتّر العالي - الضغط العالي - الآتية من شارع أبو صخير ، وتمّ إبلاغ العناصر العاملين أنّ الهدف من وراء ذلك هو تهريب مجموعة من المؤمنين من سجون مديريّة الأمن ، من قبيل الشيخ حسين معن ، ولم يعلموهم أنّ الهدف من وراء ذلك هو تهريب السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
وأثناء اختبار الأمر ، تمّ بالفعل قطع التيّار الكهربائي عن النجف ، ولكنّ إرجاع التيّار بعد دقيقةٍ واحدةٍ عبر خطٍّ آخر جعل الأمر يبدو أصعب ممّا قد يبدو عليه .
وكانت إحدى المشاكل التي يواجهونها في إخراج السيّد الصدر ( رحمة الله ) هي كيفيّة إخراجه من العراق ، حيث لم يكن ممكناً إبقاؤه في منزل السيّد عبد العزيز الحكيم .
ومن هنا ، فقد تمّ رسم خطّة من أجل إخراجه إلى الصحراء عبر الكوت ، ومن هناك يتمّ نقله إلى الحدود الإيرانيّة بواسطة طائرة مروحيّة . كما تمّ إرسال أحد العناصر ليعبر هذا الطريق ذهاباً وإياباً للتأكّد من إمكانيّة تنفيذ الخطّة ] .
2 - المحاولة الثانية :
الهجوم المسلّح من قبل مجموعة كبيرة من المجاهدين على أفراد الأمن المحيطين بالبيت ومن ثمّ نقله إلى الخارج . لكن كان هناك تخوّفٌ من قدرة السلطة على ضرب حصار على النجف وتفتيشها قبل خروج السيّد الصدر ( رحمة الله ) منها ، الأمر الذي يسبّب إحراجاً كبيراً .
3 - المحاولة الثالثة : إخراج السيّد الصدر ( رحمة الله ) من إحدى البيوت المحيطة ببيته ، [ وذلك عبر سُلَّم يتمّ وصله بين بيت السيّد الصدر ( رحمة الله ) وبين البيت الملاصق ببيت السيّد عبد العزيز الحكيم ] ، ومن ثمّ يتمّ إخراجه من النجف فالعراق . وقد تمّ ترتيب الموضوع والاتّفاق مع أحد الأشخاص للقيام بهذه المهمّة ، إلّا أنّه قد حدث له حدثٌ مفاجئ بحيث لم يمكن بعد ذلك الوصول إليه ، ممّا أدّى إلى فشل المحاولة « 2 » ، بل إنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) لم يوافق أوّلًا : لسبب خاص ، وثانياً : برّاً بوالدته لأنّها كبيرة السنّ ولا تستطيع أن تعبر الحائط « 3 » .
هامش
( 1 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 225 ، نقلًا عن السيّد عبد العزيز الحكيم
( 2 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 162 - 163 . وما بين [ ] ذكره لي الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 21 / 4 / 2005 م
( 3 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر للمصنّف ، ( مخطوط ) .