وعادةً كان التواصل عند الساعة الثانية بعد الظهر . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يتابع من خلال هذا التواصل أخبار الخارج بدقّة وتفصيل « 1 » .
وذات مرّة تغيّب السيّد عبد العزيز الحكيم لظرفٍ خاص ، فحلّت مكانه زوجته السيّدة أم عمّار الحكيم ، حيث راحت تتبادل المعلومات مع السيّدة بنت الهدى « 2 » .
صدّام حسين يقوم ببعض الإجراءات
في 8 / 8 / 1979 م ( 14 / رمضان / 1399 ه - ) نفّذ صدّام حسين حملة إعدامات شملت خمسة من أعضاء مجلس قيادة الثورة والقيادة القطريّة ، وهم : عدنان حسين الحمداني ، غانم عبد الجليل ، محمّد عايش ، محمّد محجوب ومحيي عبد الحسين مشهدي .
وفي 13 / 8 / 1979 م ( 19 / رمضان / 1399 ه - ) أصدر مجلس قيادة الثورة عفواً عاماً شمل معظم المشاركين في أحداث رجب ، وذلك من أجل امتصاص نقمة الجماهير « 3 » .
السلطة تبعث طبيباً
بعثت السلطة الدكتور ضياء العبيدي « 4 » من دون طلب سابق ، وذلك بحجّة إجراء فحوصات للسيّد الصدر ( رحمة الله ) والكشف عن وضعه الصحّي ، فقالت له السيّدة بنت الهدى : « إنّ صحّة السيّد بخير ولا يحتاج إلى طبيب » ، فأصرّ على السيّدة بنت الهدى وقال : « إنّ السلطة سمحت لي بذلك » . وهي أيضاً أصرّت على عدم وجود ضرورة لذلك ، ولم تسمح له بدخول البيت . وقد يكون ما حدث محاولة لاغتيال السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 5 » .
السلطة تبعث بجاسوسة
على الرغم من وجود أجهزة التجسّس الالكترونيّة المنصوبة في داخل البيت فإنّ السلطة كانت قلقة من الأوضاع في داخل منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، فبعثت إحدى النساء لمعرفة ما يجري في داخله .
طرقت الباب ، ففتحت لها السيّدة بنت الهدى ، ومن دون استئذان دخلت وقالت : « إنّي أرغب بزيارتكم » .
فقالت لها بنت الهدى : « وكيف حصلت على الإذن من السلطة بزيارتنا ؟ » .
فقالت : « لا يحتاج ذلك إلى الإذن » .
بنت الهدى : « ورجال الأمن الذين يطوّقون بيتنا لم يمنعوك من ذلك ؟ ! » .
قالت : « كلّا » .
لقد كان الانطباع الأوّلي أن تكون المرأة كغيرها من النساء أو الرجال الذين لم يكونوا على
هامش
( 1 ) صحيفة ( المبلّغ الرسالي ) ، العدد ( 129 ) ، نقلًا عن السيّد عبد العزيز الحكيم
( 2 ) صحيفة ( المبلّغ الرسالي ) ، العدد ( 129 ) ، نقلًا عن السيّدة أم عمّار الحكيم
( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 304 ؛ سنوات الجمر : 234
( 4 ) أشار الشيخ محمّد رضا النعماني إلى أنّ الدكتور المذكور كان مشرفاً على علاج والدته ( شهيد الأمّة وشاهدها 1 : 134 )
( 5 ) شهيد الأمّة وشاهدها 2 : 163 - 164 .