تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
جدّي أمير المؤمنين ، وإنّي لأرجو الله أن يأتي اليوم الذي تنال فيه جزاءك العادل ، وإنّي لأرى ما تضعه على رأسك هذا يداس بالأقدام » . وانهال عليه الناس بالضرب فولى هارباً « 1 » .

إعلان خبر اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) دوليّاً

بعد عودتها من صحن الإمام علي ( ع ) والسوق الكبير ، قصدت بنت الهدى دار السيّد محمود الهاشمي الذي كان في فرنسا أو لندن وكان فيه الشيخ محيي الدين المازندراني ، فأخبرته بأنّ أبا سعد مدير أمن النجف جاء إلى الدار وأخذ السيّد الصدر إلى بغداد ، فنفّذ ما أوصاك به السيّد . عندها اتّصل الشيخ المازندراني ببيت السيّد أحمد الخميني ( رحمة الله ) ( أو ) « 2 » السيّد صادق الطباطبائي ابن أخت أم جعفر زوجة السيّد ( رحمة الله ) وأخبرهم بالواقعة . كما اتّصل بالشيخ محمّد مهدي الآصفي في الكويت « 3 » وبالإمارات وبغداد ، وبالسيّد حسين الصدر في الكاظميّة والشيخ حسن فرج الله في البصرة ، إضافةً إلى الناصريّة وإصفهان . كما اتّصل بالسيّد محمود الهاشمي وأخبره بما جرى من أجل القيام بما يلزم . وبعدها انتقل إلى بيت السيّد محمّد باقر المهري الذي كان قد سافر إلى الكويت ، وأجرى من هناك مجموعة أخرى من الاتّصالات التي كان الهدف منها تفعيل الوضع إعلاميّاً . وعند الساعة الثامنة صباحاً ، أذاع راديو طهران الخبر وكانت سيّارة السيّد لم تصل بعدُ إلى بغداد « 4 » .

ردود الفعل الشعبيّة داخل ( النجف )

سرعان ما اشتهر هذا النبأ في أوساط المؤمنين المخلصين للسيّد الصدر ( رحمة الله ) في النجف الأشرف ، وكان الخبر في بادئ الأمر على شكل شائعة غير مؤكّدة ، وكان رجال الأمن واقفين على باب دار السيّد يراقبون الأوضاع عن كثب خشية وقوع حادثة ، أو ردّ فعل معيّن . في هذا الوقت وصلت أم فرقان إلى بيت معلّمتها بعد محاولة رجال الأمن منعها من الوصول إلى الدار ، فطرقت الباب وفتحت لها بنت الهدى التي روت لها ما حدث : أم فرقان : « سيّدتي ماذا علينا أن نفعل ؟ بماذا أوصاكم سيّدنا الغالي ؟ » . بنت الهدى : « اعملوا ما بوسعكم . . إنّ السيّد لم يكلّفكم بشيء . . ولكن عليكم بالعمل ، اعملوا الشيء الذي تستطيعون . . والعمل ترجمان الإيمان ، والإيمان يحدّد العمل . . » . أم فرقان : « أتأمرون بخروج مظاهرة تعلن سخطها على السلطة الكافرة ؟ » . بنت الهدى : « على رسلكم إذا كنتم تستطيعون . . اخرجوا . . أأنتم مستعدّون للمظاهرة ؟ ! إذاً اذهبي وأخبري الناس أنّي قد خرجت مبكّرة حتّى ضريح الإمام وأعلنت للزائرين أنّ السيّد قد اعتقل في فجر
هامش
( 1 ) انظر : شهيد الأمّة وشاهدها 2 : 89 - ؛ 93 ؛ مقدّمة مباحث الأصول : 127 - 128 ؛ بطلة النجف : 65 ( 2 ) الترديد من الراوي ( 3 ) ذكر الشيخ المازندراني الشيخ علي كوراني إلى جانب الشيخ الآصفي ، ولكنّ الشيخ كوراني كان قد ترك الكويت قبل هذا التاريخ كما تقدّم ضمن أحداث 1393 ه - ( 4 ) مقابلة مع الشيخ محيي الدين المازندراني .