تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وجود خلل في التأسيسات الكهربائيّة وضعوا جهازاً دقيقاً في أحد الأزرار الكهربائيّة في الغرفة التي يجلس فيها هو . وقام ( رحمة الله ) بتكليف السيّد شبّر بالاتّصال ببعض أعضاء الحزب في خارج العراق ، كما وحذّره من الاتّصال بالبعض الآخر وقال له : « إيّاك أن تتّصل ب - [ الشيخ علي كوراني ] » ، وأبدى تألّمه الشديد منه « 1 » ، وطلب منه نقل توجيهاته إلى عبد الهادي السبيتي « 2 » . كما أبلغ السيّدَ حسن شبّر بأنّه أرسل السيّد محمود الهاشمي إلى الخارج ممثّلًا عنه ، وطلب من الدعوة التنسيق معه معلّلًا : « لأنّه يعرف ما أريد » ، كما طلب منه نقل توجّهاته إلى محمد هادي السبيتي . وفي نهاية الاجتماع سلّم السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّدَ شبّر مبلغاً كبيراً من المال مساعدةً منه إلى حزب الدعوة ، وكان هذا هو الاجتماع الأخير بينهما ، وبعدها طلب السيّد الصدر ( رحمة الله ) شخصيّاً من لجنة العراق مشاركة ( الدعوة ) في وفود البيعة « 3 » ، فتمّ الاتّفاق بين الطرفين على تحريك الشارع العراقي لهذا الغرض « 4 » ، كما أبلغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّد حسن شبّر في هذا الاجتماع بأنّه ألغى قراره بالفصل بين الحوزة وبين العمل الحزبي الذي كان قد أصدره عام 1974 م « 5 » .
هامش
( 1 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 278 - 279 ، نقلًا عن صحيفة الجهاد ، العدد ( 12 ) : 78 ومقابلة مع الحاج مهدي عبد مهدي في طهران بتاريخ 28 / 10 / 1995 م ؛ صفحات سوداء من بعث العراق 1 : 243 - 244 ؛ ونقله لي المهندس نبيل شعبان بتاريخ 20 / 12 / 2004 م عن الحاج كاظم أبي زينب ( مهدي عبد مهدي ) . وفي كتاب ( حزب الدعوة ) ورد مجموعة نقاط ( . . . ) بدل اسم الشيخ علي كوراني ، وذكره عبد الحميد العبّاسي ( السيّد حسن شبّر ) في ( صفحات سوداء من بعث العراق 1 : 244 ) تحت اسم ( أحد اللبنانيّين المعمّمين الذي كان في الكويت ) ، ولكنّ السيّد حسن شبّر صرّح لي باسمه في لقاء معه بتاريخ 19 / 4 / 2004 م ، كما صرّح بالاسم المهندس نبيل شعبان نقلًا عن الحاج مهدي عبد مهدي . وقد ذكر لي السيّد شبّر أنّ السيّد الصدر كان متألّماً جدّاً منه واصفاً إيّاه ب - ( المنحرف ) . وقد نقل لي السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م عن أخيه السيّد كاظم الحائري أنّ السيّد الصدر أوصى الأخير في إحدى رسائله إليه قائلًا ما مضمونه : « أطردوا هذا المعمّم المنحرف من صفوفكم » . وذكر لي الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م أنّ السيّد الصدر رحل من الدنيا وهو عنه ساخط . أقول : في ما يتعلّق بوصف ( المنحرف ) ، كنتُ أستبعد صدوره عن السيّد الصدر بحسب ما هو معروفٌ عنه ، ولو كان هذا الوصف قد تسرّب عبر الكتابات فحسب لاحتملتُ وقوع اشتباه بين ( مخرّب ) وبين ( منحرف ) ، وقد تقدّم في رسالةٍ سابقةٍ مبعوثة من السيّد الصدر إلى أحد طلّابه أنّه وصفه ب - ( بعض المخرّبين ) ، وهي تبدو بخطّ السيّد الصدر : ( بعض المنحرفين ) . ولكنّ السيّد شبّر والحاج مهدي عبد مهدي ينقلون ذلك شفاهاً ، فلا يكون هذا الاحتمال وارداً . وعلى أيّة حال فإن صحّ ذلك ، فهذا يعني أنّ التوتّر في العلاقات بينهما قد بلغ أوجه ، ولا يكون مجرّد اختلاف في وجهات النظر مع بقاء العلاقة وديّة كما ذكره الشيخ علي كوراني ( مقابلة مع الشيخ علي كوراني ، ) ( 2 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 119 ، 141 ، نقلًا عن السيّد حسن شبّر ( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 278 - 279 ، نقلًا عن صحيفة الجهاد ، العدد ( 12 ) : 78 ومقابلة مع الحاج مهدي عبد مهدي في طهران بتاريخ 28 / 10 / 1995 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 212 ، نقلًا عن السيّد حسن شبّر ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 213 ، نقلًا عن الحاج مهدي عبد مهدي ، وعن الشيخ محمّد رضا النعماني ، كما جاء أنّ السيّد حسين هادي الصدر أكّد ذلك ( 5 ) مقابلة مع السيّد حسن شبّر .