وأمّا طهارة المذكورين فنحن نرى أنّ أدلّة طهارة الكتابي التي فصّلناها في بحوثنا في شرح العروة الوثقى تثبت طهارة الكتابي لانتسابه إلى الكتاب السماوي على الرغم من عدم صدق النسبة وكونها ادّعائيّة . وهذا يعني أنّ كلّ من ينسب نفسه تديّناً إلى كتاب من الكتب السماويّة فهو طاهر ، أي أنّ من ينسب نفسه تديّناً إلى القرآن لا يقلّ عمّن ينسب نفسه إلى الإنجيل وإن كان القرآن بريئاً من ذاك كما أنّ الإنجيل بريءٌ من هذا .
س 4 : ما رأيكم في تنزيل السند والتعامل معه ؟
إذا كان السند يمثّل ديناً فيجوز تنزيله وخصمه .
يقبّل أياديكم
محمّد
5 / شوّال
الصدر » « 1 »
. والثالثة :
« سماحة آية الله العظمى و [ مولانا ] المفدّى السيّد محمّد باقر الصدر دام ظلّه
تحيّاتنا ودعواتنا لسماحتكم .
مولاي ! تفضّلوا علينا بالإجابة على الأسئلة التالية :
1 - ما هو حدود جواز نظر الرجل إلى [ المرأة ] ونظر [ المرأة ] إلى جسد الرجل ؟ فإنّنا قد ابتلينا بالنساء وبيتنا مطلٌّ على البحر والعائلة ابتلت بالنظر إلى الرجال الذين يسبحون ؟
2 - ما هي الريبة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
يجوز للرجل النظر إلى الوجه والكفّين من المرأة الأجنبيّة إذا لم يكن بريبة ، ولا يجوز له النظر إلى ما عدا ذلك سوى ما تكشفه المرأة السافرة ممّا لا تنتهي عنه إذا نهيت ، فإنّه يجوز حينئذٍ النظر إلى ما يبدو من السافرة المصمّمة على سفورها إذا لم يكن بريبة .
وأمّا ما تكشفه المرأة السافرة في حالات خاصّة كحالة السباحة والاستحمام مثلًا فالأحوط وجوباً إن لم يكن أقوى عدم شمول الرخصة لمثل ذلك .
وأمّا المرأة فيجوز لها أن تنظر إلى ما هو منكشف عادةً من الرجل المحتشم من وجهه وعنقه ورأسه ولا يجوز تعمّد النظر إلى ما سوى ذلك .
3 - أناس يعيشون على صيد الأسماك ويضطرّون إلى الارتماس في الماء ، فهل يجوز لهم أن يرمسوا في الماء بمقدار أن يقيموا أمور حياتهم كما تجوّزون شرب الماء بمقدار الاستمرار في العمل إذا شعر الهلاك وعدم القدرة على الصبر على العيش ثمّ القضاء ؟
بسمه تعالى
إذا كان بإمكانهم نقل العمل إلى الليل أو تأجيله والاستقراض للمعيشة أو تدبيرها بوجه آخر فهو ،
وإن توقّفت المعيشة على الارتماس في النهار فهناك مخلصٌ أيضاً وذلك لباس يحجب الماء عن البشرة : إمّا عن كلّ الرأس أو عن مقدار معتدٍّ به منه . ومع انغلاق تمام أنحاء التخلّص فالأمر كما ذكرتم .
4 - إذا كان العرف السائد يبالغ مبالغات تكاد تقرب من الكذب ، فهل يجوز للإنسان أن يسايرهم في
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 513 ) .