الميراث ، فهذا إبطالٌ للعصبة . وقد استفاده الفضل من إطلاق قوله ولا يرث مع الولد إلّا الوالدان والزوج والزوجة ، فإنّ مقتضى الإطلاق أنّه لو مات عن بنت وأم وإخوة لم يرث الإخوة ، وهذا معنى إبطال العصبة وحجب الأم للإخوة ، فيكون النصف للبنت والسدس للأم والباقي يقسّم بينهما على النسبة .
2 - هذه الرواية ساقطة عن الحجيّة إذا لم يعمل بمفادها أحد من علماء المسلمين والإماميّة ، وهو يكشف عن خلل في نقلها عن الإمام عليه السلام . والمعوّل على مفاد رواية ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام قال « إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه » من ناحية أنّ الكتاب الذي ينتقل حبوةً خصوص المصحف لا كلّ الكتب « 1 » . وإذا تعاملنا مع الروايتين كمتعارضتين قدّمنا هذه على تلك لأنّها أقرب إلى مفاد القرآن وأقلّ تخصيصاً ، وعليه فالمكتبة يطبق عليها حكم الميراث لا الحبوة .
3 - استحقاق الصداق إذا اغتصب حرّة لا ينافي استحقاقه للقتل مطلقاً ، فالصحيح أنّ من اغتصب امرأة فرجها استحقّ القتل ولو كانت المرأة خليّة تمسّكاً بإطلاق النص .
ونرسل إليكم ضمناً نفس رسالتكم الكريمة مع اعتزازنا بها ليسهل عليكم تطبيق الأجوبة على الأسئلة .
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمّد باقر الصدر
الحادي عشر من ذي الحجّة 1398 » « 2 »
.
مع السيّد محمّد الغروي في بعض استفساراته الفقهيّة
في 22 / ذي الحجّة / 1398 ه - ( 24 / 11 / 1978 م ) حرّر السيّد محمّد الغروي الأسئلة التالية وأرسلها إلى السيّد الصدر ، وهذا نصّها ونصّ أجوبتها :
« آية الله العظمى المرجع الديني الكبير السيّد محمّد باقر الصدر دام ظلّه
أرجو [ إفتاءنا ] على المسائل الدينيّة التالية :
1 - هل يجوز الوقوف خارج عرفات لتعذّر وصول السيّارات وإلقاء الرحل على المسافرين برّاً ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد السلام عليكم والدعاء لكم بدوام التسديد والتأييد
لا يجزي الوقوف خارج عرفات ، ولكن إذا تعذّر المكث طيلة المدّة من الظهر إلى المغرب وأمكن الوقوف مقداراً ما أجزأ الميسور وصحّ الحج لحصول الركن بالوقوف ولو برهة .
2 - هل يجوز المبيت خارج منى مثل وادي المحسّر والذبح والحلق فيه للتعذّر وضيق البقعة المباركة مع العلم بإمكان الذبح والحلق في يوم الحادي عشر أو الثاني عشر في منى على ما يبدو ؟
بسمه تعالى
يجوز ذلك في وادي محسّر في مفروض المسألة لأنّه يدخل في منى عند الاضطرار والازدحام ولا يؤجّل
الذبح .
3 - هل يجوز الوقوف خارج المزدلفة ؟
هامش
( 1 ) الغريب أنّ الحديث الذي يتحدّث عنه السيّد الصدر ( رحمة الله ) كالتالي : « إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور » ( الكافي 86 : 7 ، ح 4 ؛ من لا يحضره الفقيه 346 : 4 ؛ تهذيب الأحكام 276 : 9 ؛ الاستبصار 144 : 4 ؛ وسائل الشيعة 97 : 26 ) ، فيختلف الكلام من رأس وينخرم الاستدلال
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 511 ) .