تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بعد السلام عليكم والدعاء لكم بالتأييد والتسديد . فيما يلي الإجابة على السؤلين : 1 - إذا اتّفق المدين والدائن على الوفاء بنفس ورقة التحويل بما لها من ماليّة برئت ذمّة المدين ، وعليه فلو ضاعت الورقة لم يكن للدائن الرجوع عليه . وأمّا إذا جرت المعاملة حسب وضعها العرفي الأوّلي بحيث يكون الوفاء بالمبلغ المحوّل عليه ، فالظاهر بطلان الوفاء . نعم ، إذا أدّى استيفاؤه للحولة إلى تحمّل المدين خسارة المبلغ ، كأن يدفع البنك المبلغ للدائن ثمّ يأخذه من المدين فيحصل التهاتر عند الاستيفاء ، وأمّا الخمس فيتعلّق بمبلغ الدين على كلّ حال ، كما أنّ من يودع مبالغه في البنك المذكور يجب عليه حساب قيمتها في رأس سنة حتّى لو قيل بأنّ إيداعها بحكم إتلافها لأنّه إتلافٌ في غير المؤونة . 2 - إذا لم يكن هناك خشونة باقية بل مجرّد لون فلا يعتبر بقاءً للنجاسة ، وأمّا إذا بقيت هناك خشونة فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترتيب آثار النجاسة . محمّد باقر الصدر » « 1 » .

السيّد الصدر ( رحمة الله ) يسافر لأداء العمرة

جمع السيّد الصدر ( رحمة الله ) كلّ أفراد عائلته وأبلغهم برغبته في أداء العمرة وزيارة النبي ( ص ) والأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وأنّه يريدهم جميعاً لمرافقته ، بما في ذلك والدته ، رغم كبر سنّها وثقلها ، وأخته بنت الهدى ، كما اصطحبوا معهم ابنتهم الكبرى المتزوّجة من ابن عمّها السيّد حسين الصدر ، مع جميع الأطفال ، وكان في معيّتهم أيضاً الشيخ محمّد رضا النعماني ، وكذلك السيّد محمود الهاشمي مع عائلته « 2 » ، وكان ذلك في شهر رجب / 1398 ه - ( تمّوز / 1978 م ) ، وقد التقى بهم هناك السيّد محمّد الغروي « 3 » . وفي مطار بغداد ، رافق السيّد محمود الخطيب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى باب التشريفات ، حيث قلّته سيّارة خاصّة إلى باب الطائرة . وقد لاحظ السيّد الخطيب أنّ هناك حركة غير طبيعيّة ، وقد سمع أحدهم ينادي صاحبه : « حاج سعد » . . وقبل أن يستقلَّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّارة أخبره السيّد الخطيب همساً بوجود حركة غير طبيعيّة وأنّه يبدو أنّ مجموعة من الأشخاص ترافقه في سفره ومن بينهم
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 481 ) ( 2 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 178 - 179 ( 3 ) انظر : شهيد الأمّة وشاهدها 89 : 1 ؛ مع علماء النجف الأشرف 586 : 2 . ( دار الثقلين ، 1999 ) ؛ تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 264 ، 338 ؛ أجوبة السيّدة أم جعفر عن أسئلة المصنّف . وقد ذكر السيّد الغروي أنّ ذلك كان في رجب / 1977 م ، بينما ذكر الشيخ النعماني أنّ ذلك كان عام 1978 م وقبل انتصار الثورة الإسلاميّة بقليل ، بينما ذكرت السيّدة أم جعفر أنّ ذلك كان في أوائل سنة 1399 ه - ( وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 178 ) . ومن المؤكّد لديّ أنّه لم يسافر مرّتين . والتحقيق أنّ الصحيح ما ذكره الشيخ النعماني ، لأنّ السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) الذي اعتقل في صفر / 1397 ه - ، قد أطلق سراحه ضمن العفو العام الذي أصدره البكر في تمّوز / 1978 ( شعبان / 1398 ه - ) ، وقد ذكر السيّد الحكيم ( رحمة الله ) أنّه قد أطلق سراحه بعد أسبوعين تقريباً من أداء السيّد الصدر ( رحمة الله ) العمرة . ملامح من السيرة الذاتيّة ( محدود الانتشار ) . إضافةً إلى الإشارة إلى ذلك في رسالةٍ للشهيد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ محيي الدين المامقاني بتاريخ 6 / رمضان / 1398 ه - .