جانباً من ألطافكم وذكرت أيضاً أنّ عدم استعداد الشيخ الأخ حفظه الله « 1 » لاعتباري مستأجراً لطفٌ أخويٌّ يضاف إلى ألطافه الأخويّة الأخرى على الرغم من أنّ هذا اللطف بالذات يجعلني أحسُّ بالتحيّر وبشيءٍ من الخجل في كثيرٍ من الأحيان . هذه هي الروح العامّة لأحاديثي حول الموضوع .
بلغني أنّكم منكبّون على تنقيح وتحقيق تنقيح المقال « 2 » ، وقد سرّني ذلك جدّاً . ولا شكّ أنّه ممّا يسّر الشيخ المعظم قدس الله روحه الطاهرة ، وأسأل المولى تعالى أن يوفّقكم لإتحاف العلم بهذه التحفة الجليلة في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمّد باقر الصدر
25 جمادى الثانية 1398 ه - » « 3 »
.
استفسارات من رئاسة المجلس الشرعي الجعفري
في 26 / جمادى الثانية / 1398 ه - ( 3 / 6 / 1978 م ) « 4 » حرّرت رئاسة المجلس الشرعي الجعفري في دبي - الإمارات العربيّة المتّحدة السؤال التالي ووجّهته إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم
رئاسة المجلس الشرعي الجعفري
التاريخ : 26 / ج 2 / 98 ه - ، 2 / / / / مايو 78 ه -
سماحة آية الله العظمى السيّد الصدر دام ظلّه .
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته .
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم لنا وللمسلمين كافّة ذخراً وسنداً .
وبعد ، أرجو الإجابة على ما يلي :
أوّلًا : ما هو حكم التعامل مع البنوك التي [ يكون ] رأس مالها من مجهول المالك ؟ وهل تبرأ ذمّة المديون إذا حوّله الدائن على مثل هذا البنك ؟ وهل يحسب المبلغ المودع في مثل هذا البنك عند إخراج الحقوق الشرعيّة في رأس السنة ؟ وغير ذلك من الأحكام التي تترتّب على ملكيّة المال ؟
[ نرجو ] الإجابة بشيء من التفاصيل .
ثانياً : بعض الأشخاص حينما يحتلمون تبقى آثار الجنابة حتّى بعد غسلها عدّة مرّات وبمواد كيماويّة من المفروض أن تزيل الآثار العالقة بالملابس مهما كانت نوعيّتها ، فهل مثل هذا الأثر الذي يتراءى للناظر حتّى بعد مثل هذا الغسل يعتبر بقاءً للنجاسة أو لا ؟ مع العلم أنّ هذا الأثر على نوعين : تارةً يبقى على شكل لون فقط وأخرى يحسّه الإنسان عندما يلمسه » .
وقد أجاب ( رحمة الله ) بما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
هامش
( 1 ) يقصد الشيخ محيي الدين المامقاني نفسه
( 2 ) كتابٌ في تراجم الرجال وتوثيقهم للشيخ عبد الله المامقاني ( رحمة الله ) والد الشيخ محيي ، وقد بدأ بالظهور مؤخّراً عن ( مؤسّسة آل البيت لتحقيق التراث ) بتحقيق الشيخ محيي الدين . وقد يصل إلى حوالي خمسين مجلّداً كما سمعت
( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 480 )
( 4 ) في الوثيقة 2 / مايو والصحيح ما أثبتناه .