جعفر إلى منطقة الشيّاح في بيروت بتاريخ 7 / 4 / 1978 م ( 28 / ربيع الثاني / 1398 ه - ) ، وقد جاء فيها :
« بيروت - الشيّاح - شارع أسعد الأسعد - ملك غندور - الأستاذ السيّد جعفر شرف الدين حفظه الله تعالى .
تسلّمنا برقيّتكم الكريمة التي حدّثتمونا فيها عن فجائع الاعتداء الإسرائيلي على جنوب لبنان ، وإنّا ندرك بكلّ وضوحٍ أنّ العرب والمسلمين عموماً يواجهون في هذه اللحظة الحرجة عدواناً غاشماً من العدوّ الإسرائيلي على أرضنا الطاهرة في جنوب لبنان العزيز ، إذ ينتهك كلّ الحرمات ويستبيح كلّ المحرّمات ، ويطرد عشرات الآلاف من مساكنهم ، ويحرق المزارع ، ويحطّم البيوت ، ويفتك بالمجاهدين من أبناء فلسطين الشجعان بكلّ وحشيّة . ولا مفاجأة في ذلك ، فإنّ تاريخ الصهاينة الغاصبين على أرض فلسطين العزيزة قد أقيم على الغصب وانتزاع الأرض وتشريد الشعب منذ قَدَّر لهم الاستعمار أن يلعبوا هذا الدور اللئيم .
إنّ الضربة التي تسدّدها إسرائيل في جنوب لبنان موجّهة إلى صدورنا جميعاً ، فلا بدّ من استنفار كلّ الطاقات لردع الاعتداء الغاشم وحماية إنسان الجنوب الأبيّ ودعم المقاومة الشريفة . كما أنّنا بيّنا للمؤمنين عموماً ما يترقّب منهم تجاه مخلّفات الاعتداء والتشريد من مديد العون إلى إخوانهم ، وإيصال المساعدات إليهم من مختلف البلاد ، ولو باحتسابه من الحقوق الشرعيّة المنطقيّة ، كسهم الإمام عليه السلام .
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم .
الصدر » « 1 » .
وبعد 16 / 5 / 1978 م ( 8 / جمادى الثانية / 1398 ه - ) « 2 » بعث السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالة إلى السيّد الغروي جاء فيها :
« بسمه تعالى
عزيزي السيّد محمّد الغروي حفظه الله تعالى
عظّم الله أجورنا وأجوركم بهذه المصائب والمآسي التي خلّفها الاعتداء الصهيوني الغاشم على الأرض الطاهرة في جنوب لبنان ، وتسلّمنا برقيّتكم وبرقيّة أخرى من السيّد أبي حميد « 3 » ولم نتسلّم برقيّة ثالثة حتّى الآن وأجبنا على كلٍّ من البرقيّتين ببرقيّة مفصّلة تشتمل على أكثر من مائة وسبعين كلمة ، وإذا جاءتنا برقيّات أخرى من علماء أو شخصيّات كبار نجيب عليها أيضاً إن شاء الله تعالى .
أرسل إليكم أربعة آلاف ومائة واثنين وسبعين ليرة منها [ ألفا ] ليرة لك ، وإذا كنت ترى من المصلحة تقديم [ ألفي ] ليرة للسيّد عبد الله شرف الدين كمساعدة بمناسبة هذه الظروف من قبلنا فإنّ ذلك في محلّه ( فإنّ المساعدة بعنوان طبع الكتاب لم [ تتنجّز ] حتّى الآن ) على ما أعلم ، وأمّا إذا كنت قد نجّزت موضوع
المساعدة على طبع الكتاب فلا حاجة إلى تقديم شيءٍ له فعلًا ، بل يكون باقي المبلغ حينئذٍ تحت تصرّفك .
أنا لا أدري كيف وضعكم بعد وفاة الشيخ « 4 » .
أرسلتُ إليكم رسالة مع الشيخ رائد الدهيني قبل أسبوعين أرجو أن تكون قد وصلت » « 5 » .
ثمّ أرسل السيّد موسى الصدر برقيّة إلى السيّد الخميني ( رحمة الله ) بتاريخ 21 / 5 / 1978 م ( 13 / جمادى
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 475 )
( 2 ) هو تاريخ وفاة الشيخ نصر الله الخلخالي ( رحمة الله ) ( ذكرياتي 394 : 5 ؛ مجلّة الموسم ، السنة الأولى / 1989 م ، العدد 2 - 603 : 3 )
( 3 ) يقصد السيّد موسى الصدر
( 4 ) يقصد الشيخ نصر الله الخلخالي ( رحمة الله )
( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 476 ) .