تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
نتائجها المؤلمة التي فاقت حدود الاحتلال » « 1 » . وفي شهر آذار أرسل السيّد محمّد الغروي برقيّةً إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) يخبره فيها عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ، فحملها السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى مجلس درسه في مسجد الشيخ الطوسي ( رحمة الله ) حيث كان يلقي أبحاثه ، وقبل أن يشرع في درسه قرأ برقيّة السيّد الغروي على مسامع تلامذته ، وكان السيّد الغروي قد وصف له فيها حال أهالي قرى جبل عامل بشكل عام وحال النساء والأطفال والشيوخ بشكل خاص ، كما حدّثه عن لجوء عددٍ كبيرٍ من الناس إلى صور ونزولهم في المساجد والمدراس والحسينيّات وافتقارهم إلى الغذاء والدواء ومقوّمات الحياة . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) وهو يتلو رسالة السيّد الغروي يجهش بالبكاء ، وكان طلّابه يبكون لبكائه وهم يتصوّرون عظمة المأساة أمام أعينهم . وكان من الحاضرين اللبنانيّين : الشيخ حسن طراد ، الشيخ محمّد يزبك ، الشيخ عفيف النابلسي ، السيّد إبراهيم أمين السيّد ، الشيخ يوسف عمرو وآخرون . ومن غيرهم : الشهيد السيّد محمّد الصدر ( رحمة الله ) ، السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) ، السيّد محمود الهاشمي وغيرهم . . « 2 » . وفي 29 / 3 / 1978 م ( 19 / ربيع الثاني / 1398 ه - ) تلقّى السيّد موسى الصدر برقيّة من السيّد الخوئي ( رحمة الله ) جاء فيها : « سماحة ولدنا الجليل السيّد موسى الصدر وصلتنا برقيّتكم وعلمنا بإقدام العدو الصهيوني على تدنيس شرف جنوب لبنان واحتلاله وتشريد مئات الآلاف من أبنائه وهدمه للمدن والقرى ، وشعورنا بهذه النكبة ما لا يستطيع البيانُ التعبيرَ عنه بكلمات . فهي إن أصابت أبناءنا في جنوب لبنان ، إلّا أنّ أثرها في الإسلام وكرامة المسلمين أمضى في القلب وأعمق . إنّنا إذ نستنكر هذا الاعتداء الأثيم ونهيب بالعرب والمسلمين حكومات وشعوباً وأفراداً أن يبذلوا كلّ خلافاتهم الجانبيّة وحزازاتهم وأن يقفوا صفّاً واحداً أمام هذا العدوان الأثيم . . . . نحن ندين بالله حقّ القول أنّنا معكم في آلامكم ومصائبكم وجهادكم ودفاعكم عن حرمة الأرض والشرف ، ومن الله نأمل أن يسدّد خطاكم جميعاً ويأخذ بأيديكم إلى النصر المبين والفتح القريب » « 3 » . وفي هذه الفترة كان السيّد جعفر شرف الدين نجل السيّد عبد الحسين شرف الدين ( رحمة الله ) قد أرسل برقيّة إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، فأجابه السيّد الصدر ( رحمة الله ) ببرقيّة بعثها بواسطة البريد ، ووصلت إلى السيّد
هامش
( 1 ) مسيرة الإمام السيّد موسى الصدر 25 : 9 - 29 ( 2 ) تلفيقاً بين ما جاء في مقابلة مع الشيخ يوسف عمرو ( * ) وبين ما جاء في كتاب ( التذكرة أو مذكّرة قاضٍ : 323 - 324 ) . هذا والمفهوم من كلام الشيخ يوسف عمرو أنّ الشيخ محمّد جعفر شمس الدين والسيّد عبّاس الموسوي والسيّد كاظم الحائري كانوا حاضرين . وقد علمتَ أنّ الشيخ شمس الدين هاجر إلى لبنان في 7 / 7 / 1973 م ، وأنّ السيّد عبّاس الموسوي ( رحمة الله ) لم يرجع بعد شهر محرّم / 1398 ه - وأنّ السيّد كاظم الحائري هاجر إلى إيران سنة 1394 ه - ( 3 ) مسيرة الإمام السيّد موسى الصدر 33 : 9 - 34 .