وصلاح وإخلاص . وقد سرّني تحقيق آمالي فيكم وباركت ما وصفتموه لي من اهتمامكم بالتوجيه الديني وإنشاء المتعلّمين نشأة دينيّة صالحة يتعرّفون بموجبها على دينهم الحنيف وكنوزه العظيمة ، فشكر الله سعيكم وأخذ بيدكم وأمدّكم بما يمدُّ العلماء الصالحين من تأييد وتسديد .
أمّا ما تحدّثتم عنه من رغبة الطائفة الشيعيّة في الباكستان على اختلاف طبقاتهم في رؤيتنا وزيارتنا لهم فإنّي أقدّر هذه الرغبة وأعتزُّ بها وأشعر بأنّ التفقّد المباشر من مسؤوليّات هذا المقام الديني ، والأمور مرهونة بأوقاتها ، ونسأل المولى تعالى ما فيه الصلاح والسداد .
وقد أرسلنا وفقاً لرغبتكم نسخة من رسالتنا العمليّة منهاج الصالحين قسم العبادات أرجو أن تصلكم بالبريد .
نرجو تبليغ سلامنا وتقديرنا لسائر العلماء الأعلام والإخوان الكرام الذين بلّغتمونا عواطفهم ، خصوصاً سماحة العلّامة السيّد عناية علي وسماحة العالم السيّد محمّد راجو .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمّد باقر الصدر
الأوّل من محرّم الحرام 1398 ه - » « 1 »
. وأرسل إليه بتاريخ 19 / محرّم / [ 1398 ] ه - ( 31 / 12 / 1977 م ) « 2 » ما يلي :
« 19 محرّم الحرام
السبت
بسم الله الرحمن الرحيم
قرّة العين الصفي الزكي الوفي ثقة الإسلام العالم الفاضل الشيخ محمّد حسنين السابقي النجفي حفظه الله تعالى ورعاه وسدّد بلطفه خطاه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ، فقد تسلّمتُ في أثناء محرّم الحرام رسالتكم الكريمة التي تعبّر عن مشاعركم الرفيعة وإخلاصكم لرسالتكم الكبرى ، رسالةِ العلم والدين . وقد سرّني تصدّيكم لعمارة جامعة باب العلوم الدينيّة ، فنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يسدّدكم وينفع بكم عموم الطلّاب والمؤمنين ، فأنتم أهلٌ لذلك لما تتحلّون به من إيمانٍ وتقوى وفضل وعلم .
وأنت مأذونٌ من قبلي في الصرف على حاجاتك وحاجات المدرسة الدينيّة التي تتولّى شؤونها بالقدر الذي يتطلّبه وضعها من سهم الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام أرواحنا فداه ، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وعلى سائر من حولكم من الطلبة والمؤمنين .
محمّد باقر الصدر » « 3 »
. وكتب إليه بتاريخ 25 / ربيع الثاني / 1398 ه - ( 4 / 4 / 1978 م ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم
حضور محترم جناب آقاى شيخ محمد حسنين سابقى نجفي دام عزه
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 456 )
( 2 ) من الممكن ابتداءً أن ترجع الرسالة إلى أحد الأعوام من ( 1396 ه - ) إلى ( 1399 ه - ) ، ولكنّ بعضها بعيدٌ عن يوم السبت ، ولعلّ أقربها ما أثبتناه .
( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 457 ) .