وبعد ، فإنّ عزيزنا ثقة الإسلام العلّامة السيّد عبد الكريم القزويني حرسه الله تعالى بعينه التي لا تنام من أعلام الطلبة في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف وممّن نعقد الآمال عليه في خدمة الدين الحنيف وتبليغ أحكامه ونشر حلاله وحرامه ، لما نعرفه فيه من ثقافةٍ وفضلٍ وورعٍ وتقوى وإخلاص ووعي ، وإنّما حلوله بين ظهراني جماعةٍ من المؤمنين يتيح لهم فرصة ثمينةً للالتفاف حوله والاقتداء به والاستفادة من علمه والاسترشاد بإرشاده وتوجيهه ، فنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يرعاه ويسدّد خطاه ويتقبّل أعماله ويحقّق على يديه الفوائد الجليلة للدّين الحنيف ، إنّه وليُّ التوفيق .
محمّد باقر الصدر » « 1 » .
ومن رسائله ( رحمة الله ) إليه :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم لا عدمتك ولا حرمتك أخاً وفيّاً وصفيّاً زكيّاً .
سلام الله عليك زنة شوقي إليكم وإلى سائر الأحبّة من إخوتي وأبنائي البعيدين عنّي مكاناً المغروسين في أعماق قلبي روحاً وجناناً والذين قدّر الله سبحانه وتعالى أن يتزايدوا باستمرار ، والحمد لله على كلّ حال .
منذ زمن طويل لا يوجد خبر مباشر من قبلكم ، وقد اطّلعت بصورة غير مباشرة على أنّ السيّد الحسني « 2 » لم ينجز ما كلّفناه به بشأنكم طيلة هذه المدّة رغم تأكيدي ، وهذا قد يدلّ على أنّه لم تتهيّأ له
الإمكانات لذلك ، والسيّد أبو صدري « 3 » تعلمون أوضاعه فعلًا ، وعلى أيّ حال سأحاول إن أمكن التأكيد على السيّد صالح الحسني « 4 » من جديد ، ولكن يبدو أنّه لا يمكن الاعتماد على ذلك كليّاً وإنّي أرجو أن يكون ذلك من مصاديق
[ وَ ] عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 5 » ، وأن يكون لكم في الوضع الاجتماعي الديني في تهران ما يفضل ذلك بكثير إن شاء الله تعالى ، خصوصاً مع ما تملكه من العلاقات الآخنديّة الواسعة .
تجدون في الجوف رسالة إلى السيّد صالح الحسني وعنوانه ( ) « 6 » ، فإن أحببتم كتبتم إليه رسالة تشرحون فيه ما تحبّون وتضعون رسالتنا في جوف الكتاب وترسلونه إليه بالبريد ، وإن كنت أميل نفسيّاً إلى أنّ الأجدى [ بقاؤكم ] إذا تهيّأت لكم ظروف مناسبة في تهران .
أرسلت إليكم مع الشيخ أحمد طراد أربعين ديناراً أرجو أن تصلكم مع هذه الرسالة إن شاء الله تعالى ، ولا نزال على تفقّدنا المعهود لعائلتكم الكريمة وهم في خير وعافية ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 7 » .
انتقال الشيخ أديب حيدر إلى لبنان
في هذا العام على ما يبدو « 8 » ، وصل الشيخ أديب حيدر من زيارةٍ له إلى لبنان . وقد تمّ اعتقاله
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 454 )
( 2 ) يقصد السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله )
( 3 ) يقصد السيّد موسى الصدر
( 4 ) يقصد السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله )
( 5 ) البقرة : 216
( 6 ) العنوان محذوف من الأصل
( 7 ) انظر الوثيقة رقم ( 455 )
( 8 ) جاء في ترجمة الشيخ أديب حيدر أنّه انتقل إلى لبنان سنة 1976 م ( تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 33 ) ، ولكنّه كان في العراق في انتفاضة صفر / 1397 ه - ، فاحتملنا أن يكون انتقاله سنة 1977 م .