جيّد . وأمّا تأليف الأقسام والأجزاء الأخرى من الفتاوى الواضحة فهو شيءٌ مهمٌّ كما ترونه ، ولكن ما ظنّك بأبيك البعيد عنك بعد أن صيّرته الآلام والأسقام شبحاً ، وهل أنّ هذا الشخص الشبح المثقل بكلّ ما أثقل به من أمراض قادر على مثل ذلك فعلًا ؟ ! لا أدري .
على أيّ حال لا يوجد فعلًا تفكير في طبع الرسالة الفارسيًة كما هو واضح .
وأمّا الحلقات الأصوليّة الثلاث ، فقد كتبنا الحلقة الأولى والحلقة الثانية وكملتا . وأنا الآن مشغول في الحلقة الثالثة . كما كتبت بحثاً حول المهدي عليه الصلاة والسلام يكون بحجم بحث حول الولاية يبحث في المهدي ويجيب على الأسئلة المتعلّقة به على مستوى العصر ، وأرجو من الله تعالى أن يكون مفيداً جدّاً .
أرجو تبليغ أزكى الاحترامات لآية الله الوالد دامت بركاته ، كما بلّغوا سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد القاضي دامت بركاته سلامي وتقديري وعظيم شكري على اهتماماته .
سلامي للعائلة الكريمة ورعاكم الله جميعاً بعينه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كما أنّ السيّدة الوالدة تذكركم كثيراً واسمكم يتردّد في داخل البيت باستمرار ، فكم من غائب هو حاضر في كلّ القلوب ، في قلوب الكبار والصغار جميعاً .
بلغني أنّه قد صدرت ترجمة فارسيّة لمقدّمة الطبعة الأولى من الفتاوى الواضحة ، فإن كان هذا صحيحاً فأرسلوا إلينا نسخة منها بالبريد » « 1 » .
وكان الأستاذ حسن داوودي - وهو من المتأثّرين بالسيّد مرتضى العسكري - قد كتب ردّاً على نقد الدكتور شريعتي الذي سجّله على ( تشيع واسلام ) ، وأرسله من إيران إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
وبعد فترة سافر الأستاذ داوودي إلى العراق والتقى بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) واستفسر عن انطباعه حول الردّ الذي أرسله إليه من إيران . وقد اعتذر السيّد الصدر ( رحمة الله ) بحيلولة كثرة المشاغل دون الاطّلاع
عليه ، ووعده بذلك . إلّا أنّه علّق على أسلوب السيّد مرتضى العسكري في التعاطي مع مسألة الدكتور شريعتي بأنّه ليس من الصحيح أن نواجه شريعتي بأسلوب العلّامة المجلسي ( رحمة الله ) « 2 » .
رحيل الدكتور علي شريعتي وضياع ردّ السيّد الصدر ( رحمة الله )
عند الثامنة صباحاً من يوم 29 / 3 / 1356 ه - . ش ( 19 / 6 / 1977 م / 1 / رجب / 1397 ه - ) وجد الدكتور شريعتي ملقيّاً على ظهره عند عتبة باب بيته . وبعد أن نقل إلى المستشفى وعاينه الطبيب تبيّن أنّ سبب الوفاة كانت : سكتة قلبيّة ، انسداد شرايين القلب وعدم وصول الدم إلى القلب « 3 » . وكان أحد أطبّاء المستشفى قد أرسل شهادة وفاته نتيجة هذه العلّة إلى المجمع العلمي « 4 » . ولكن وقع التشكيك في مصداقيّة هذا التقرير الذي تمّ تحريره دون تشريح الجثمان ، الأمر الذي جعل ( السافاك ) الإيراني ضمن دائرة الاتّهام ، وجعل الطلّاب الإيرانيّين المقيمين في الخارج يطالبون بتشريح الجثمان الذي سارع رجال الأمن إلى محاولة نقله إلى إيران ، ولكنّ نقله السريع إلى سورية من قبل مريدي
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 421 )
( 2 ) حدّثني بذلك الأستاذ أبو إحسان النعماني بتاريخ 3 / 12 / 2004 م ، وهو ابن أخت الأستاذ داوودي
( 3 ) طرحى از يك زندگى ( فارسي ) : 240 ، 246 ؛ سيرى در زندگانى أستاذ مطهرى ( فارسي ) : 213 ؛ دائرة معارف تشيع ( فارسي ) 575 : 9 ؛ نهضت امام خمينى ( فارسي ، ط . ق ) 383 : 3 .
( 4 ) العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 42 ؛ وحول تقرير الطبيب البريطاني انظر الوثيقة رقم ( 422 ) .