« 1 - اقتراح إنشاء حوزات علميّة فرعيّة في المناطق التي تساعد على ذلك ، ترفد بها الحوزة العلميّة الأمّ .
2 - اقتراح إيجاد علماء في الفقه والأصول والمفاهيم الإسلاميّة في سائر أصناف الناس ، فليكن لنا من ضمن الأطبّاء علماء ، ومن ضمن المهندسين علماء ، وما إلى ذلك من الأصناف . ولا يشترط في هؤلاء العلماء التخصّص والاجتهاد في الفقه والأصول ، ويكون كلٌّ من هؤلاء مصدر إشعاع في صنفه ، يبثّ العلم والمعرفة وفهم الأحكام الشرعيّة والمفاهيم الإسلاميّة فيما بينهم .
3 - ربط الجانب المالي للعلماء والوكلاء في الأطراف بالمرجعيّة الصالحة ، فلا يعيش الوكيل على ما تدرُّ عليه المنطقة من الحقوق الشرعيّة ، بل يسلّم الحقوق كاملة إلى المرجعيّة ، وتموّله المرجعيّة ليس بالشكل المتعارف في بعض الأوساط من إعطاء نسبة مئويّة من تلك الأموال كالثلث أو الربع ، ممّا يجعل علاقة الوكيل بالمرجعيّة سنخ علاقة عامل المضاربة بصاحب رأس المال ، بل بشكل تغطية مصاريف الوكيل عن طريق عطاءين من قبل المرجعيّة :
الأوّل : راتب شهري مقطوع يكفل له قدراً معقولًا من حاجاته الضروريّة .
والثاني : عطاء مرن وغير محدّد يختلف من شهر إلى شهر ، وقد لا يعطى في بعض الأشهر ، وقد يضاعف أضعافاً مضاعفة في بعض الأشهر ، ويكون المؤثّر في تقليل وتكثير هذا العطاء عدّة أمور :
أحدها : احتياجاته بما هو إنسان أو بما هو عالم في المنطقة ، فإنّها تختلف من شهر إلى شهر .
والثاني : مقدار ما يقدّمه للمرجعيّة من أموال وحقوق شرعيّة .
والثالث : مقدار ما يقدّمه للمنطقة من أتعاب وجهود .
والرابع : مقدار ما ينتج في تلك المنطقة من نصر للإسلام .
كما أنّ هذه الأمور الأربعة قد تؤثّر - أيضاً - في تحديد مقدار العطاء المتمثّل في الراتب المقطوع .
4 - دعم المرجعيّة الصالحة لمكتب صالح ونظيف من بين المكاتب ، وهي التي كانت تسمّى في النجف ب - ( البرّانيّات ) « 1 » ، بحيث يصبح ما يصدر من ذاك المكتب ممثّلًا في نظر الناس بدرجة خفيفة لرأي المرجعيّة ، وفائدة ذلك : أنّ المرجعيّة الصالحة قد تريد أن تنشر فكرة سياسيّة أو اجتماعيّة أو غير ذلك من دون أن تتبنّاها مباشرة لمصلحة في عدم التبنّي المباشر ، أو تريد أن تفاوض السلطة في أمرٍ من الأمور بشكل غير مباشر ، فذاك المكتب يتبنّى أمثال هذه الأمور » « 2 » .
بنت الهدى ( رحمها الله ) تترك مدراس الزهراء ( عليها السلام )
في هذا العام صدر قرارٌ عن مجلس قيادة الثورة البعثي نصَّ على تأميم المدارس الأهليّة كافّة
هامش
( 1 ) كما فعل ( رحمه الله ) مع برّاني الشيخ محمّد حسين نصّار على ما ذكره الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م
( 2 ) مقدّمة مباحث الأصول : 91 - 100 . أمّا ما نُسب إلى السيّد الصدر ( رحمه الله ) من متبنّيات ( مقدّمة الحقّ المبين ؛ مسائل في البناء الفكري : 9 - 10 ) ، فيظهر بطلانه لدى أدنى تأمّلٍ في متن الأطروحة .
وقد ادّعى بعض المعاصرين تارةً بأنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) عدل عن أطروحته أو تراجع عنها ( مسائل في البناء الفكري : 9 - 10 ؛ نظرات إلى المرجعيّة : 9 ، 32 ؛ صحيفة المبلغ الرسالي ، العدد 108 ، 10 / 4 / 1997 م : 10 ) ، وأخرى بأنّ مشروعها بقي في ذهنه ولم يشهد التطبيق ( مقدمّة الحقّ المبين ، ط 30 : 2 ) . وبعيداً عن التهافت الحاصل بين دعوى العدول والتراجع وبين دعوى بقاء المشروع في ذهنه ( حيث تعني الدعوى الثانية عدم التطبيق مع عدم العدول ) ، فإنّه وبحسب التعبير العلمي : لا يؤثّر المقتضي في مقتضاه إلّا إذا تحقّق الشرط وارتفع المانع ، ولا يكشف بالضرورة عدمُ المقتضى عن عدم المقتضي .