وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم المؤرّخة 24 رمضان من الشيخ الخونساري حفظه الله بعد طول الانتظار وتلهّف كبير ، وشوق إلى أخباركم ، وذلك أنّ الرسالة وصلتني بعد عيد الفطر المبارك بأسبوع ، فكملت بها فرحة العيد ، وسرّني جدّاً ما يبشّرني عن صحّتكم واستقامة أحوالكم .
عزيزي ! أنت وأنتم جميعاً بعين الله ما تعيشونه من مشاعر وانفعالات هي من أعظم ألوان العبادة في سبيل الله ، و [ أسأل ] الله المولى سبحانه وتعالى أن يقرّ عيوننا باللقاء بعد هذه اللوعة ، وبعودة الشمل [ إن ] شاء الله . وسوف يبقى ذكريات هذا الفراق عالقة مدى الحياة .
حبيبي ! حينما كنّا مع الإخوان في خدمة السيّد في تلك الساعات المرّة التي مرّت علينا ، كنّا نفكّر فيكم ، لأنّ الأخبار سوف تنعكس إليكم بخلاف ما هو الواقع وأنّا عشنا مرارة الحياة حوالي 14 عشر ساعة ، ولكنّكم عشتم تقريباً على أقلّ تقدير أسبوعاً واحداً .
لا يرينا الله ذلك اليوم أبداً .
عزيزي وحبيبي ! حينما كتبت رسالة لشيخ برهان كنّا في حالة غير مريحة ، لأنّنا كنّا نقاسي شتم المغرضين من ناحية ، وحسد الحاسدين من ناحية أخرى ، وانقطاع أخبار إخواننا وعدم اطّلاعهم [ على ] أحوالنا من ناحية ثالثة .
. . .
وفي الختام صحّتنا بخير : الصلاة ظهراً في حسينيّة [ الشوشتريّة ] ، ووضع الدرس فقهاً وأصولًا حسن جدّاً فقهاً وأصولًا ، والإخوان كلّهم بخير وليس هنا ألمٌ إلّا ألم الفراق . وبلّغت سلامك للسيّد مدّ ظلّه وقبّلت أياديه الشريفة ودعا لك بالخير وحسن العاقبة .
عزيزي ! في كلّ جمعة حينما أقدّم لبناً للسيّد أو يقدّمه أحد الإخوان نذكرك حينما كنت تقدّم اللبن للسيّد ، ونتمنّى من الله سبحانه وتعالى أن ترجع إلى وطنك وتخدم السيّد [ إن ] شاء الله .
وأبشرّك أنّ السيّد محمود النعماني الخطيب كان له دورٌ كبيرٌ حينما كنّا في المستشفى ، ودخل على السيّد في حين لم يكن يقدر أيّ شخص الدخول للسيّد ، وحتّى السيّد مدّ ظلّه كان يعبّر عنه بالجوهرة ، فكأنّ النعمانيّين كلّهم جوهرة ، ويخصّك بالسلام السيّد الخطيب الجوهرة وسائر الأحبّة .
وأخيراً نهنّئكم بالزواج الميمون ، ونسأل الله أن يرزقكم ولداً صالحاً وزواجاً مباركاً ، بشّرنا بذلك الشيخ الخونساري .
الغني » « 1 »
.
السيّد الخوئي ( رحمة الله ) والعلماء يزورون السيّد الصدر ( رحمه الله )
وفي مستشفى النجف قام بزيارته مجموعةٌ من العلماء على رأسهم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) الذي زاره ومجموعة من طلّابه « 2 » ، والسيّد نصر الله المستنبط ( رحمه الله ) « 3 » ، والسيّد عبد الأعلى السبزواري ( رحمه الله ) « 4 » ، كما زاره الشيخ [ علي ] آل إسحاق ومجموعة من الطلّاب « 5 » .
هامش
( 1 ) من تراث السيّد عبد الغني الأردبيلي ( * )
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م ؛ وانظر : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 122 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 4 ) مقابلة مع السيّد كامل العميدي محفوظة عند أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، نقلًا عن السيّد علي السبزواري
( 5 ) مقابلة مع الشيخ [ علي ] آل إسحاق ( * )