تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وكان طبيباً من منطقة الصويرة التابعة للكوت - وأقنعه بأنّ من غير اللائق أن يقف الشيخ آل ياسين ( رحمة الله ) بالباب وهو يقصد زيارة ابن أخته . وبالفعل تمّ فتح الباب وإدخال الشيخ آل ياسين والسيّد محمّد صادق الصدر ( ره ) وإجلاسهما في غرفة خاصّة « 1 » ، وقام الدكتور بالاتّصال بمدير أمن الكوفة ومدير أمن النجف وعرض عليهما الموقف ، وعلى إثر ذلك تمّ السماح للشيخ آل ياسين ( رحمة الله ) بزيارة السيّد الصدر ( رحمه الله ) . وعندما دخل الشيخ آل ياسين ( رحمة الله ) على السيّد الصدر ( رحمة الله ) ومعه السيّد محمّد صادق الصدر ( رحمه الله ) ، سلّم عليه ثمّ وجّه كلامه إلى رجال الأمن قائلًا : « أنا أوصيكم بهذا السيّد ، هذا السيّد أمانة في أيديكم ، هذا حجّة الله في الأرض ، هذا حجّة الله عليكم . . « 2 » ، إنّ ضيفكم / صاحبكم لعظيم » « 3 » ، فأجهش السيّد محمّد صادق الصدر ( رحمة الله ) وهو يسمع هذه الكلمات من الشيخ آل ياسين ( رحمه الله ) « 4 » . وفي هذه الأثناء بدأت مجموعة من الشباب تدخل إلى المستشفى ، ومنهم السيّد عز الدين القبانجي « 5 » . وممّن قصد السيّد الصدر ( رحمة الله ) أيضاً الشيخ عبّاس الأخلاقي الذي ما إن رأى السيّد مكبّلًا بسريره حتّى عجز عن حبس مشاعره ، فضجّ بالبكاء . وراح السيّد الصدر ( رحمة الله ) يواسيه ويطلب منه الهدوء بدل أن يقوم هو بتهدئته ( رحمه الله ) ، إلّا أن الشيخ الأخلاقي لم يستطع ، فطلب منه السيّد الصدر ( رحمة الله ) مغادرة المستشفى رأفةً بحاله ، فخرج الشيخ وهو يصرخ في ممرّ المستشفى ويبكي « 6 » . وقد لعب الشيخ مرتضى آل ياسين ( رحمة الله ) دوراً في تكثيف دعم السيّد الصدر ( رحمة الله ) من خلال زيارات العلماء ، ولذلك ضغط على السيّد الخوئي ( رحمة الله ) لإقناعه بزيارته في مستشفى الكوفة ، إلّا أنّ السيّد الخوئي ( رحمة الله ) خشي من ردود فعل حاشيته والسلطات ، ممّا ولّد عند الشيخ آل ياسين ( رحمة الله ) امتعاضاً شديداً تجاهه متسائلًا عن سبب إحجامه عن الاستفادة من علاقته بالسلطات وبيانه التأييدي لتأميم النفط « 7 » .

إطلاق سراح السيّد الصدر ( رحمه الله )

كان الشيخ مرتضى آل ياسين ( رحمة الله ) قد كلّف بعض طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) بحشد طلبة العلوم الدينيّة
هامش
( 1 ) الذي ذكره لي الشيخ محمّد جعفر شمس الدين بتاريخ 22 / 8 / 2004 م أنّه كان مع السيّد محمّد صادق الصدر ( رحمه الله ) خلف الباب ، وقد قام السيّد الصدر بركل الباب برجله والدخول عنوةً ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 121 ، نقلًا عن السيّد محمود الخطيب ( 3 ) الإمام الصدر في مواقفه السياسيّة : 25 ؛ نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 285 ، هامش ( 42 ) ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 121 ، نقلًا عن السيّد محمود الخطيب ؛ نداءات ثوريّة لآية الله الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 11 ؛ صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 232 ) ؛ مقابلة مع الشيخ محمّد باقر الناصري ( ( ) ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 121 ، نقلًا عن السيّد محمود الخطيب ( 5 ) حدّثني بذلك السيّد الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م ( 6 ) حدّثني بذلك الشيخ عبّاس الأخلاقي في داره بتاريخ 16 / 4 / 2004 م ، ولمّا وصل الشيخ الأخلاقي إلى الحديث عن تقييد السيّد ( رحمه الله ) بالسرير ، خنقته العبرة ( 7 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 121 - 122 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري .