وأطلعهم على ما حصل « 1 » .
وتمّ نقل السيّد الصدر والسيّد عبد الغني الأردبيلي ( ره ) إلى مستشفى ( الفرات الأوسط ) في الكوفة مكبّلين « 2 » .
محاولة إبلاغ السيّد الخميني والسيّد الخوئي ( ره )
في هذه الأثناء قصد السيّد كاظم الحائري مع السيّد الخطيب بيت السيّد الخوئي ( رحمة الله ) في النجف عند الساعة الواحدة ليلًا ، ولكنّ أحداً لم يجبهم . فقصدا بيته في الكوفة ، ففتح لهم المستخدم وقال لهم : إنّه لا يوجد أحد في البيت .
هنا افترق السيّدان الخطيب والحائري ، فقصد السيّد الحائري بيت السيّد الخميني ( رحمه الله ) ، بينما قصد السيّد الخطيب المدارس العلميّة من أجل نشر الخبر ، ومن جملة هذه المدراس مدرسة اليزدي الصغرى ومدرسة البغدادي وأطلع طلّابها على حال السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 3 » .
ويبدو أنّ السيّد الحائري لم يلتقِ بالسيّد الخميني ( رحمه الله ) ، أو أنّه التقى به ليلًا ثمّ التقى به مرّة ثانية صباحاً « 4 » ، ولكنّه لم يجد تفاعلًا من السيّد الخميني ( رحمة الله ) مع الاعتقال وشدّة خطورته ، حيث أجاب بأنّ في إيران أكثر من خمسين عالماً مثل السيّد الصدر في سجون الشاه ، ممّا أدّى إلى انفعاله وتذمّره « 5 » .
مجريات اليوم التالي
في صباح اليوم التالي التقى طرق السيّد كاظم الحائري باب منزل السيّد محمّد الغروي وأخبره بأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) راقدٌ في مستشفى ( الفرات الأوسط ) في الكوفة ، فسارع السيّد الغروي إلى المستشفى ودخلها من غير الباب الرئيسي - المقابل لنهر الفرات - الذي كان موصداً ، وبينما كان يبحث من وراء قضبان الحديد عن المكان الذي يرقد فيه السيّد الصدر ( رحمة الله ) لمح السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) الذي قال له : « أنت أوّل الزائرين » وأضاف : « إنّ رجال الأمن قد وضعوا قيد الحديد على يد السيّد وربطوا يديه بالسرير » « 6 » ، وطلب منه الإسراع إلى النجف الأشرف من أجل إخبار السيّد الخوئي ( رحمة الله ) بأنّهم قد قيّدوا يدي السيّد الصدر ( رحمة الله ) بالسلاسل ، وأن يحضر للسيّد الصدر ( رحمة الله ) بعض الملابس من زوجته السيّدة أم جعفر .
هامش
( 1 ) مقابلة مع الشيخ محيي الدين المازندراني ( * ) . ويبدو من كلام الشيخ المازندراني أنّ السيّد كاظم الحائري التحق بهم لاحقاً ، وهو ما ذكره لي السيّد محمود الخطيب ، ولكنّ السيّد كاظم الحائري يقول : إنّه هو الذي أوصل السيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى المستشفى
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م ؛ وانظر : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 122 ، نقلًا عن السيّد محمود الخطيب
( 4 ) يظهر من خلال ما ذكره السيّد كاظم الحائري ( مقدّمة مباحث الأصول : 106 ) أنّه التقى بالإمام ( رحمه الله ) في اليوم التالي ، فإذا كان قد التقى به مرّة واحدة ، فالظاهر أنّه لم يتوفّق لرؤيته ليلًا
( 5 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 122 ، نقلًا عن الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري نقلًا عن الشيخ محمّد الإصفهاني ؛ وما بين - - من المصدر نفسه : 192
( 6 ) انظر كذلك حول خصوص القول الأخير : مقدّمة مباحث الأصول : 105 .