موجود ، ولا أعلم أين ذهب » ، فبدأوا بضربه [ وطرحوه أرضاً ] « 1 » ليعترف لهم عن مكان السيّد ( رحمه الله ) ، إلّا إنّه أبى وأصرّ على إنكاره رغم علمه ، [ وطلبوا منه أسماء الأشخاص الذين يتّصلون بالسيّد ] « 2 » .
ثمّ جاءت السيّدة أم جعفر « 3 » وقالت لهم : « إنّ السيّد مريض ، وقد انتقل إلى مستشفى النجف [ وهذا الرجل أفغاني ولا يعرف أحداً وليست له علاقة بشيء ] « 4 » » .
بعد ذلك انتقل رجال الأمن إلى المستشفى وطوّقوها وطالبوا المشرفين عليها بتسليم السيّد ( رحمه الله ) « 5 » ، وكان ذلك بعد حوالي ساعة ونصف من وصول السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى المستشفى « 6 » . إلّا أنّ المسؤولين - ومنهم الدكتور موسى الأسدي الذي كان له موقفٌ مشرّف « 7 » - قالوا لهم : « إنّ السيّد مريض وحالته خطيرة ، وإذا أردتم نقله ، فنحن لا نتحمّل مسؤوليّة ذلك إذا ما مات بأيديكم » . وقد كتب الدكتور الأسدي بأنّ السيّد مصاب بجلطة قلبيّة أو ما شابه ، وقام بإخراج رجال الأمن الواقفين بالباب « 8 » .
وبعد أخذٍ وردٍّ بينهما ، وبعد إجراء مجموعة من الاتّصالات بالقيادة ، اتّخذوا قراراً بنقله ( رحمة الله ) إلى مستشفى الكوفة المشتملة على ردهة للمعتقلين « 9 » ، على أن يكون معه السيّد الأردبيلي ( رحمة الله ) بعنوان مرافق مريض « 10 » بعد أن أصرّ على مرافقة السيّد ( رحمة الله ) قائلًا : « أنا لا أفارق السيّد مهما كلّف الأمر » ، ثمّ كلّف الشيخ المازندراني بإبلاغ بقيّة الإخوة « 11 » .
وطلب السيّد الصدر ( رحمة الله ) من السيّد محمود الخطيب أن يغادر المستشفى ويقوم مع السيّد كظم الحائري - الذي كان واقفاً بباب المستشفى - بإخبار ( بيوتات ) المراجع بذلك ، خاصّةً السيّد
الخميني والسيّد الخوئي ( ره ) . وفي هذه الأثناء كان رجال الأمن يقومون بإخراج السيّد الخطيب من المستشفى محمّلين إيّاه مسؤوليّة ما قد يحدث ، فطلب منه السيّد الصدر ( رحمة الله ) الخروج وتنفيذ ما طلبه منه « 12 » .
وكان الشيخ المازندراني قد قصد بيت السيّد محمود الهاشمي والسيّد كاظم الحائري وغيرهما
هامش
( 1 ) ما بين [ ] ذكره لي السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م
( 2 ) ما بين [ ] ذكرته لي السيّدة أم جعفر
( 3 ) ذكر لي السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م أنّ أحد مريدي السيّد الصدر ( رحمه الله ) ( وهو مضمّد يعمل في المستشفى ) أرسل ابنَه إلى بيت السيّد الصدر ( رحمه الله ) ليحضر بعض لوازم السيّد ، ومنه علم رجال الأمن ؛ بينما ذكر السيّد كاظم الحائري أنّ بنت الهدى هي التي أخبرتهم ( مقدّمة باحث الأصول : 106 ) ؛ ولكنّ السيّدة أم جعفر الصدر ذكر لي أنّها هي التي قالت لهم ذلك ، وقد ورد أيضاً في مذكّراتها ( وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 177 ) ، وهو ما ذكره لي السيّد محمود الخطيب ، وربّما ينسجم هذا مع كون بنت الهدى قد رافقت أخاها إلى المستشفى
( 4 ) ما بين [ ] ذكرته لي السيّدة أم جعفر الصدر
( 5 ) مقدّمة مباحث الأصول : 106
( 6 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 7 ) نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 284 ، الهامش ( 41 ) ؛ حزب الدعوة الإسلاميّة : 180 ؛ وذكر لي ذلك السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م
( 8 ) مقابلة مع السيّد عبد الهادي الشاهرودي ( * )
( 9 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 10 ) مقدّمة مباحث الأصول : 106
( 11 ) مقابلة مع الشيخ محيي الدين المازندراني ( * )
( 12 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م .