وفي هذا الوقت كان قد وصل السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) والسيّد كاظم الحائري والشيخ محيي الدين المازندراني .
وعندما وصل السيّد الخطيب إلى البيت بعد اعتقال السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) وسأل عن السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، قالت له بنت الهدى ( رحمها الله ) : « إنّ السيّد في السرداب ووضعه الصحّي مضطرب ، أحضر الدكتور عزيز الزيني بسرعة » . فقام السيّد الخطيب باستئجار سيّارة وقصد الدكتور الزيني وأحضره من عيادته في شارع الخورنق .
وعندما وصلا إلى بيت السيّد الصدر ( رحمة الله ) - وكان قد انتقل إلى مقبرة آل المامقاني « 1 » - أخبرتهما السيّدة أم جعفر بأنّ السيّد عبد الغني نقل السيّد إلى مستشفى النجف ، ويبدو « 2 » أنّ بنت الهدى والسيّد كاظم الحائري والشيخ المازندراني كانوا معه « 3 » .
وعلى أيّة حال ، فقد قام السيّد الخطيب بإرجاع الدكتور الزيني إلى عيادته ، وقصد مستشفى النجف حيث وجد جماعةً إلى جانب السيّد الصدر ( رحمة الله ) منهم : السيّد عبد الغني الأردبيلي ، الدكتور موسى الأسدي والصيدلي غالب الطريحي الذي لبس زي الأطبّاء وجلس بقرب السيّد ( رحمة الله ) عندما علم بحالته الصحيّة . وقام الدكتور الأسدي بإعطاء السيّد ( رحمة الله ) بعض الأدوية لمساعدته على التقيّؤ ، وبعد أن تحسّنت حاله قليلًا طلب نقله إلى غرفة خاصّة من أجل الاعتناء به « 4 » .
اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) ونقله إلى مستشفى الكوفة
في هذه الأثناء طوّق رجال الأمن منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) واقتحموه بقيادة مدير أمن النجف مهدي البيّاتي « 5 » من أجل اعتقال السيّد ( رحمه الله ) ، فقال لهم الحاج محمّد علي محقّق
الأفغاني ( رحمه الله ) : « إنّ السيّد غير
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م
( 2 ) جمعاً بين مختلف الأقوال إن صحّت طريقة الجمع هذه
( 3 ) المستفاد ممّا ذكره السيّد الحائري أنّ بنت الهدى لحقت بهم لاحقاً مع السيّدة أم جعفر ، وكانت حين قدوم قوّات الأمن لا تزال في البيت ( مقدّمة مباحث الأصول : 105 - 106 ) . ثمّ إنّ المستفاد منه أيضاً أنّ السيّد كاظم الحائري كان برفقة السيّد الأردبيلي عندما تمّ نقل السيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى مستشفى النجف ، ولا يذكر السيّد الحائري ما إذا كان معهما شخصٌ آخر ؛ بينما يذكر الشيخ المازندراني أنّه هو الذي أوصله إلى المستشفى مع السيّد الأردبيلي ولم يأتِ على ذكر السيّد الحائري [ مقابلة مع الشيخ المازندراني ( * ) ]
( 4 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 5 ) قيل : ناظم كزار ، وما أثبتانه مستفادٌ من السيّد محمود الخطيب .