تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

السيّد الصدر ( رحمة الله ) في مستشفى النجف

ويبدو أنّ السيّد الأردبيلي ( رحمة الله ) عندما قصد بيت السيّد الصدر ( رحمة الله ) مرّ بالسيّد كاظم الحائري أو أنّه التقى به في بيت السيّد الصدر ( رحمه الله ) « 1 » ، ويبدو أيضاً أنّ الشيخ محيي الدين المازندراني كان معهما أيضاً « 2 » . وقد وصل السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) إلى منزل السيّد الصدر ( رحمه الله ) « 3 » بعد عودة الأخير من درس الأصول بعد المغرب من يوم الأربعاء [ 6 / رجب / 1392 ه - ( 16 / 8 / 1972 م ) ] « 4 » ، وبعد أن أخبره باعتقال السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) تدهورت حالته الصحيّة « 5 » ، فتناول بنحو الخطأ أكثر من عشرين حبّة أسبرين ممّا أدّى إلى ارتفاع ضغطه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : مقدّمة مباحث الأصول : 105 ( 2 ) مقابلة مع الشيخ المازندراني ( * ) ( 3 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( * ) ( 4 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م ؛ وما بين [ ] منّا ( 5 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ، نقلًا عن السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمه الله ) ( * ) ( 6 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 44 . وقد تعرّض لحادثة الاعتقال غير واحد من تلامذة السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، وهناك بعض الأمور الجزئيّة التي لا يمكن فيها الجمع بين أقوالهم . وقد حاولنا أن يكون ما نعرضه منسجماً قدر الإمكان مع ما ذكروه جميعهم . وقد اختلفت الآراء حول تحديد تاريخ هذا الاعتقال : 1 - ذكر السيّد كاظم الحائري أنّ هذا الاعتقال كان - في الظنّ الغالب - في أوائل رجب أو أواخر جمادى الثانية / 1392 ه - ( مقدّمة مباحث الأصول : 105 ) . وذكر السيّد محمّد الحسيني والأستاذ نبيل عبد الهادي أنّ ذلك كان في 1 / رجب / 1392 ه - ( الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 307 ؛ الصدر وصدّام . . الإنسانيّة في مواجهة الهمجيّة : 634 ) ؛ وانظر عموماً : مقدّمة الحلقة الأولى للسيّد علي أكبر الحائري : 36 ، 37 ؛ الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيّام الحصار : 203 ؛ شهيد الأمّة وشاهدها 158 : 1 ؛ سنوات الجمر : 141 ؛ حزب الدعوة الإسلاميّة : 180 حيث جاء أنّ الاعتقال كان في 12 / 8 / 1972 م . 2 - يشير السيّد الصدر ( رحمه الله ) في رسالةٍ آتية إلى السيّد علي رضا الحائري أنّ الاعتقال كان في شهر رجب ، حيث يقول : « . . . بمرض أبيكم في رجب الذي قيد فيه كما يقاد المجرمون » . 2 - ذكر لي الشيخ أديب حيدر بتاريخ 29 / 7 / 2004 م أنّ زيارة زيد حيدر جاءت بين اعتقال الشيخ عارف البصري وبين إعدامه ، وكان ذلك بعد حادثة اعتقاله ، أي أنّ ذلك كان عام 1974 م . 3 - ذكر الشيخ عفيف النابلسي أنّ اعتقال السيّد الصدر ( رحمه الله ) جاء بعد إعدام الشيخ عارف البصري ، ويعود تدهور حالته الصحيّة إلى أنّه تناول أكثر من عشرين حبّة إسبرين إثر تأثّره بإعدام الشيخ البصري . وهو مطابقٌ لما ذكرته لي السيّدة أم جعفر الصدر . وبينما يتّفق الشيخان حيدر والنابلسي على أنّ ذلك كان عام 1974 م مع اختلافهما في تقديم ذلك وتأخيره ، وبينما يبدو ذلك منسجماً تمام الانسجام مع أحداث سنة 1394 ه - ، فإنّنا نميل إلى الأخذ بما ذكره السيّد كاظم الحائري من كونه في رجب ، وذلك : أوّلًا : لأنّ السيّدين الحائري والغروي كانا لا يزالان موجودين في النجف الأشرف يمارسان حياتهما الطلّابيّة حين الاعتقال . ومن المؤكّد أنّهما كانا خارج العراق حين تمّ إعدام الخمسة . كما أنّ الشيخ محمّد جعفر شمس الدين كان حاضراً ، وقد ذكر لي بتاريخ 22 / 8 / 2004 م أنّه ترك النجف نهائيّاً في 7 / 7 / 1973 م . ثانياً : لما جاء في رسالة السيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى السيّد علي رضا الحائري من كون الاعتقال في رجب ، بينما جاء إعدام الشيخ عارف البصري في ذي القعدة / 1394 ه - . ثالثاً : لما يأتي نقلًا عن السيّد محمود الخطيب من أنّ السيّد عزّ الدين القبانجي ( رحمه الله ) كان من الداخلين على السيّد الصدر ( رحمه الله ) في المستشفى بعد اعتقاله فيها ، ومن المعلوم أنّ السيّد القبانجي ( رحمه الله ) هو أحد الشهداء الخمسة أنفسهم . هذا وقد ذكر لي السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م أنّ الحادثة وقعت مساء يوم الأربعاء . ووفق برنامج ( نجوم اسلامى ) فإنّ هذا يعني أنّها وقعت في 28 / جمادى الثانية أو 6 / رجب ، ومن هنا بنينا على ما أثبتناه في المتن ( 6 / رجب ) خاصّةً وأنّنا لم نحرز أنّ ما ذكره السيّد محمّد الحسيني والأستاذ نبيل عبد الهادي مبنيٌّ على معلومات حسيّة . وإذا أمكن أن يخطئ برنامج الحاسوب بيومين ، أمكن افتراض ما ذكراه . ثمّ إنّنا لم نأخذ بما جاء في ( حزب الدعوة الإسلاميّة : 180 ) من أنّ الاعتقال وقع في 12 / 8 / 1972 م للسبب المتقدّم .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 471 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي