تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
هذا والسلام عليكم وعلى سائر الإخوان المؤمنين ورحمة الله وبركاته . أرسلتُ إليكم نسخةً من كتاب ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) أرجو أن تكون قد وصلت الآن . محمّد باقر الصدر 20 ربيع الثاني 1392 ه - » « 1 » .

تأميم نفط العراق

استطاعت الحكومة العراقيّة أن تعقد اتّفاقاً مع الاتّحاد السوفييتي لاستثمار النفط استثماراً وطنيّاً عن طريق تلك الشركة التي بدأت تعطي ثمارها الأولى منذ 7 / 4 / 1972 م رغم العراقيل التي وضعتها الشركات الاحتكاريّة . أمّا المرحلة الثالثة والحاسمةفهي تأميم النفط ، فقد دعت الحكومة في نهاية سنة 1971 م الشركات إلى مفاوضات كان القصد منها حصر تلك الشركات في زاوية ضيّقة للإجهاز عليها فيما بعد . وكان ردّ فعل الشركات تخفيض الإنتاج بنسبة كبيرة لتعطيل خطّة التنمية وتهديد النظام . وبذلك وجّهت الحكومة إنذارها الشهير في 17 / 5 / 1972 م ، بعد أن وسّعت قاعدة الحكم طبقاً لميثاق العمل الوطني بإدخال وزيرين شيوعيّين ووزيرين قوميّين . وبعد أسبوعين من ذلك الإنذار أعلن رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر في 1 / 6 / 1972 م ( 18 / ربيع الثاني / 1392 ه - ) القرار التاريخي بتأميم النفط . وأصبح العراق يسيطر على 65 ( ع ) من قطاع إنتاج النفط ، وعلى 75 . 99 ( ع ) من الحقول النفطيّة . واستثنيت من التأميم شركة نفط البصرةالتي سيأتي دورها فيما بعد ، كما منحت فرنسا موقعاً متميّزاً وتكلّلت عمليّة التأميم بالنجاح التام في 1 / 3 / 1973 م عندما رضخت الشركات لقرار التأميم . وعندما بدأت حرب تشرين الأوّل / 1973 م جاء دور شركة نفط البصرة فأمّمت حصّة أميركاثمّ حصّة هولنداوأخيراً حصّة كولبنكيان ، وهكذا أصبح العراق يسيطر على 85 ( ع ) من إنتاج النفط ، الأمر الذي جعله يحقّق الاستقلال الاقتصادي « 2 » .

السيّد الخوئي ( رحمة الله ) يبارك تأميم النفط

في 26 / ربيع الثاني / 1392 ه - ( 9 / 6 / 1972 م ) كتب السيّد الخوئي ( رحمة الله ) إلى أحمد حسن البكر رئيس الجمهوريّة « 3 » : ( بسم الله الرحمن الرحيم حضرة المهيب الرئيس أحمد حسن البكر وفّقه الله إنّ الدفاع عن مواطن المسلمين وثروات أرضهم وفي مقدّمتها حماية نفطهم من أهمّ الواجبات الشرعيّة وأخطرها . وإنّ الوقوف عند هذا الحقّ بصلابة وإيمان مع الأعداء من أفضل ضروب الرعاية لمصالح المسلمين وأمانيهم . نسأله تعالى أن يبارك جهدكم في حماية نفط هذا البلد الإسلامي من جميع الطامعين ، كما أسأله أن يحقّق مصالح الأمّة الإسلاميّة ورفاهها وكرامتها وأن يوحّد كلمة المسلمين على الحقّ ويؤيّدهم بالنصر المؤزّر ويأخذ بأيديهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 166 ) ( 2 ) موسوعة السياسة 63 : 4 ؛ من الثورة إلى الديكتاتوريّة : 196 - 200 ؛Microsoft Encarta / Iraq / Military Coups( 3 ) يبدو أنّ ذلك كان إثر ضغطٍ مارسته الحكومة العراقيّة على علماء النجف كما يأتي .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 468 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي