تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الأشرف « 1 » . وكان نتيجة ذلك أن تمّ تسفيرُ عددٍ كبيرٍ من العلماء والطلبة « 2 » في 8 / 1 / 1972 م ( 20 / ذي القعدة / 1391 ه - ) ، حيث تمّ ترحيل 854 شخصاً إلى الحدود الإيرانيّة « 3 » .

إيفاد وفد علمائي لبناني إلى السيّد الخوئي ( رحمه الله )

في الجلسة الأسبوعيّة التي يعقدها السيّد الصدر ( رحمة الله ) مع مجموعة من تلامذته طرحت مسألة هجرة الطلّاب ونوقشت ، وتمّت الموافقة على اقتراحٍ تقدّم به الشيخ محمّد جعفر شمس الدين يقضي بتشكيل وفد من الطلبة اللبنانيّين والذهاب إلى السيّد الخوئي ( رحمة الله ) وعرض الأمر عليه وأخذ رأيه . وفعلًا تشكّل الوفد الذي زار السيّد الخوئي ( رحمة الله ) في بغداد وعرض عليه الأمر ، فأبدى رأيه بعدم هجرة الطلبة من النجف الأشرف ، فقفل الوفد راجعاً لزيارة بعض العلماء وعرض آخر المستجدّات عليهم ، إلّا أنّ السيّد ( . . . ) كان يرى أفضليّة ترك النجف لأسباب هو يعرفها « 4 » . وفي مجلسٍ عقده في فترة التسفيرات - وربّما كان المجلس نفسه - قال السيّد الصدر ( رحمة الله ) مقولته المعروفة : « لو كان من يمثّل دور زينب فنحن سنمثّل دور الحسين ( ع ) » « 5 » ، وكان يريد من أصحابه ومخلصيه أن يقوموا بدور زينب ( عليها السلام ) « 6 » ، وكان في نيّته الخروج إلى الصحن الشريف ليبيّن موقفه من القضيّة ، ولكن لمّا رأى أنّه سيكون الضحيّة الوحيدة وأنّ تحرّكه لن لن يترتّب عليه أثر ، عدل عن ذلك « 7 » على تفصيلٍ يأتي .

السيّد الصدر ( رحمة الله ) يهمّ بمحاولة استشهاديّة لإنقاذ الموقف

يقول السيّد كاظم الحائري : « في الفترة التي عيّنت حكومة البعث الغاشم ستّة أيّام لتسفير الإيرانيّين بما فيهم طلّاب الحوزة العلميّة من النجف إلى إيران رأيتُ أحد طلبة العلوم الدينيّة في النجف الأشرف مودّعاً لأستاذنا الشهيد ، فرأيتُ الأستاذ يبكي في حالة وداعه إيّاه بكاء الثكلى رغم أنّه كان يعرف أنّ هذا الرجل يعدّ في صفوف المناوئين له » « 8 » ، ورآه السيّد محمود الخطيب يودّع أحد تلامذته أيّام التسفير وهو يبكي بكاءً شديداً ويقول : « يعزّ عليّ فراقكم » « 9 » . وفي هذه الفترة سمع السيّد الصدر ( رحمة الله ) أنّ شيخاً هنديّاً أو باكستانيّاً من مدرسة كاشف الغطاء قام بإحراق نفسه استنكاراً منه لحملات التسفير وقضى نحبه إثر ذلك ، فقال السيّد الصدر ( رحمه الله ) : « لو كان قد
هامش
( 1 ) الإمام قدوة ( السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) ) 59 : 2 ( 2 ) شهيد الأمّة وشاهدها 259 : 1 ، نقلًا عن السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) ( 3 ) هفت هزار روز ( فارسي ) 496 : 1 ( 4 ) مقابلة مع الشيخ محمّد جعفر شمس الدين ( * ) ، وما بين ( . . . ) من المصدر ( 5 ) مقابلة مع السيّد عبد العزيز الحكيم ( * ) ( 6 ) مقابلة ( 4 ) مع السيّد كاظم الحائري ( * ) ، ومراده من دور السيّدة زينب ( عليها السلام ) هنا دور المكمّل للثورة ، والجهاز الإعلامي لها ( 7 ) مقابلة مع السيّد عبد العزيز الحكيم ( * ) ( 8 ) مقدّمة مباحث الأصول : 49 ؛ ومثله في مذكّرات السيّد محمود الخطيب ؛ مقابلة ( 1 ) مع السيّد كاظم الحائري ( * ) . وفي المصدر الأخير : « أحد المشايخ » ( 9 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) للمصنّف ، ( مخطوط ) .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 445 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي