منّي إلى فاطمة « 1 » والأطفال فإنّي أغبطهم لأنّهم سعدوا دوني بالاستظلال بظلالكم الوارفة وعاشوا في هذه الظلال الكريمة لقاءات سعيدة مع الأحبّة والأهلين .
صحّتنا جميعاً جيّدة ولا جديد في الأحوال ، وقد أصبحت الأبحاث على أبواب التعطيل وسوف أعطّل أبحاثي بعد أسبوع إن شاء الله تعالى إلى مدّة شهر ونصف .
لي كتابان أحدهما تحت الطبع والآخر في طريقه إلى الطبع : الأوّل بحوث في شرح العروة الوثقى يبدأ من أوّل كتاب الطهارة ، والثاني بحثٌ في منطق الاحتمال أو تفسير جديد للمعرفة الاستقرائيّة بتعبير آخر « 2 » ، ولا أدري أنّ كتاب البنك اللاربوي هل وصلكم أو لا ، وسوف أرسل إليكم احتياطاً .
لا أدري كيف صار وضع شيخ جواد مغنيّة الذي أظنُّ أنّه لا ينسجم مع الحوزة في قم وأخلاقها وأعرافها ، وبودّي أن أفهم تطوّرات حاله في سفرته المريبة « 3 » .
سلامي على جميع الأحبّة والأهل خصوصاً البيبي المعظّمة « 4 » والسيّد آقا علي « 5 » والحاج السيّد مهدي صدر عاملي « 6 » وبنت العم العزيزة بتول « 7 » خانم والسلام عليكم أوّلًا وآخراً .
محمّد باقر الصدر
في الجوف رسالة إلى بنت العم العزيزة أمّ المرام « 8 » » « 9 » .
وربّما في هذه الزيارة كانت السيّدة أم جعفر ضيفةً عند السيّد مرتضى العسكري في طهران ، فقال لها السيّد العسكري : « أخبري أبا جعفر إن كان يريد معارضة ضدّ الحكم فأنا بكلّي معه » ، فلمّا رجعت إلى العراق أخبرته .
ثمّ اتّصل السيّد العسكري بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) وقال له : « قد أستفتيك مع مؤمنة ، فهل الحكم كما قلت ؟ ! » ، فقال ( رحمه الله ) : « بلى » ، فتهيّأ السيّد العسكري من طهران وأحضر الأسلحة « 10 » .
الفراغ من الدورة الأصوليّة الأولى
يوم الثلاثاء 12 - 13 / ربيع الثاني / 1391 ه - ( 6 - 7 / 6 / 1971 م ) « 11 » ، أنهى السيّد الصدر ( رحمة الله ) الدورة الأولى
هامش
( 1 ) يقصد زوجته السيّدة فاطمة الصدر
( 2 ) يقصد ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) إذ كان في هذه الفترة في مراحله الأخيرة .
( 3 ) كان سفر الشيخ مغنيّة ( رحمه الله ) سنة 1390 ه - إثر دعوة وجّهها إليه السيّد كاظم شريعتمداري ( رحمه الله ) للتدريس في ( دار التبليغ ) المعروفة اليوم ب - ( منظّمة الإعلام الإسلامي ) ( دفتر تبليغات السلامي ) ( محمّد جواد مغنيه . . فقيهى نوگرا : 36 )
( 4 ) أي الجدّة ، وربّما قصد السيّدة صفيّة السيّد حسين القمّي
( 5 ) يقصد السيّد علي الصدر أخا السيّد رضا
( 6 ) يقصد السيّد مهدي بن صدر الدين بن محمّد مهدي بن أبي الحسن صدر عاملي بن صدر الدين العاملي ، وهو زوج السيّدة طاهرة الصدر أخت السيّد رضا الصدر
( 7 ) يقصد بنت عمّه السيّدة بتول الصدر زوجة الشيخ هادي عبادي
( 8 ) يقصد زوجته . ويذكر السيّد مرتضى العسكري أنّ أم جعفر كانت الواسطة بينه وبين السيّد الصدر ( رحمه الله ) في إحدى زياراتها إلى إيران في عقد السبعينات ( العلامة العسكري في مصادر التوثيق : 115 )
( 9 ) انظر الوثيقة رقم ( 140 )
( 10 ) العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 222 ؛ وانظر : العلّامة العسكري في مصادر التوثيق : 115
( 11 ) ذكر السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمه الله ) أنّ فراغ السيّد الصدر ( رحمه الله ) من الدورة الأصوليّة الأولى كان يوم الثلاثاء 12 / ربيع الثاني / 1391 ه - ( أسرة آل الصدر : 207 ) ، وكذلك الشيخ محمّد رضا النعماني في ترجمة السيّد الصدر ( رحمه الله ) ( * ) ؛ بينما ذهب السيّد محمود الهاشمي إلى أنّ ذلك كان في 13 / ربيع الثاني / 1391 ه - ( بحوث في علم الأصول 9 : 7 ) .