وختاماً أرجو الله سبحانه أن يديمكم مناراً للدين وذخراً للمسلمين .
المخلص
محمّد باقر الصدر
النجف الأشرف » « 1 »
.
ذكرى رحيل السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله )
في ذكرى رحيل السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) في 27 / ربيع الأوّل / 1391 ه - ، أقام آل الحكيم ( رحمة الله ) مجلس فاتحة في مدسة دار الحكمة بعد صلاتي المغرب والعشاء .
وقبل وصوله إلى دار الحكمة ، قال السيّد الصدر ( رحمة الله ) للسيّد محمود الخطيب الذي كان برفقته : « في المجلس دعني وشأني ، واتركني أتصرّف بحسب راحتي ولا تقل لي اجلس هنا أو هناك » .
وعندما دخل السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان في صدر المجلس جملةٌ من كبار العلماء الذين لم يستقبلوه استقبالًا مناسباً ، ولم يجد السيّد الصدر ( رحمة الله ) مكاناً ليجلس فيه فجلس فوق الأحذية « 2 » ، ولم يعره السيّد محمّد رضا الحكيم ( رحمة الله ) أيّة أهميّة زائدة « 3 » . وقد التفت إلى الموضوع أحد المشايخ الأفغانيّين وطلب من السيّد الصدر ( رحمة الله ) تغيير مكانه ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أصرّ على البقاء حيث هو « 4 » .
السيّد الصدر ( رحمة الله ) يهيّئ ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) للطبع
عندما فرغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) من كتابة ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) ، أراد إرساله إلى الطبع فاحتاج إلى تبييضه بخطّ جيّد .
وفي هذه الفترة كان الشيخ محمّد رضا النعماني يدرس عند السيّد محمّد الغروي الذي كان يطلب من تلامذته امتحانات كتبيّة ، وكان معجباً بخطّ الشيخ النعماني .
عندها أشار السيّد الغروي على السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأنّ خطّ الشيخ النعماني جيّد ، فأرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) وراء الشيخ إلى بيته لاختبار خطّه ، فأعطاه ورقة وقال له : « اكتب » ، فكتب ( بسم الله الرحمن
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 139 )
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م
( 3 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 84 .
( 4 ) حدّثني بذلك السيّد حسن الكشميري بتاريخ 4 / 12 / 2004 م . وقد وردت هذه الرواية في مواضع :
( أ ) ما ذكره السيّد حسن الكشميري أيضاً ، وهو مطابقٌ لمجموع ما جاء في المتن ، وفيه بدل ( السيّد محمّد رضا ) ( آل الحكيم ) . ولكنّه لا يذكر إن كان ذلك بمناسبة الذكرة السنويّة بالذات .
( ب ) ما ذكره الشيخ هادي الخزرجي بتاريخ 3 / 6 / 2001 م أنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) دخل وبصحبته السيّد عبد الكريم القزويني والسيّد محمّد الغروي ، وأنّهم لم يلاقوا مزيد اهتمام من المستقبلين ، وجلسوا وسط الناس ولم يتقدّموا إلى ( الطوارم ) المعدّة للشخصيّات ( محمّد باقر الصدر بين ديكتاتوريّتين : 479 ) .
( ج ) ما ذكره لي السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م من أنّه دخل والسيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى المدرسة وجلسا في الوسط ولم يهتمّ بهما أحد ، وبعد انتهاء المجلس قاما .
ولكنّ السيّد الغروي قال : إنّه لا يذكر إن كان ذلك بمناسبة ذكرى وفاة السيّد الحكيم ( رحمه الله ) أو بمناسبة افتتاح مدرسة ( الحكمة ) . وفي بال السيّد الغروي أنّه كان وحيداً ولم يكن السيّد القزويني .
وربّما كانت هذه الحوادث قد جرت في مناسبات متعدّدة .