هامش
- س : هل يجوز حلق اللحية ؟ وما هي حدودها من ناحية الحجم والطول ؟
ج : لا يجوز حلقها على الأحوط ، ويستثنى من ذلك حالات التعرّض لضرر أو حرج من قبيل السخرية والاستهزاء . ويكفي في وجود اللحية توفير الشعر على الذقن ولو بقدر سمك ورقة اعتياديّة .
س : بالنسبة للجمعيّات والمؤسّسات الإسلاميّة : هل يجب تخميس أموالها ؟ وكذلك ما هو الحكم بالنسبة لفوائد البنك العائدة للمؤسسة الإسلاميّة ؟
ج : بسمه تعالى لا يجب تخميس أموالها .
س : مسائل طبيّة في معالجة المرضى المصابين بالسرطان والذين قد يعانون من الآلام في الأدوار النهائيّة من حياتهم توصف لهم خلائط معيّنة من الأدوية تحتوي على الخمر ( الكحول ) بنسبة قليلة ضمن أدوية أخرى مخدّرة مثل المورفين . وحسب قانون الأدوية المخدّرة فإنّه يجب كتابة اسم كلّ جزء من أجزاء الخليط بوضوح مع كميّة الجزء ضمن الخليط الذي يحوي أيضاً كوكايين والماء والعسل وغيرها .
وإنّ من وظيفة الطبيب كتابة اسم الدواء ومكوّناته بوضوح حتّى يصرف من الصيدلية ، وقرار إعطاء المريض مثل هذا الدواء ( الحاوي للكحول ) يتّخذ من قبل الأخصائي المشرف على علاج المريض بشكل رئيسي ، والطبيب المداوم الحديث التخرّج عليه تنفيذ القرار وكتابة الدواء ، فهل في ذلك إشكال ؟ وما طريقة تفادي هذا الإشكال ؟
ج : بسمه تعالى نعم في ذلك إشكال والأحوط الاجتناب مهما أمكن .
* * * المجموعة الثانية
س : ربّما اختلط فضلات الطعام مثل الرز مع بعض النجاسات في مكان القمامة أو البالوعة المشتركة مع بالوعة الكنيف ، وربّما تسحق بعض الغلّات كالتمر بالأرجل ، فما الحكم الشرعي لذلك ؟
ج : إن صدر ذلك عن قصد الإهانة حرم لأنّه دالٌّ على البطر ، وإلّا لم يحرم .
س : يتدوال على بعض الألسنة أنّ الله تعالى يتفضّل على الشهداء بإرضاء خصومهم عنهم يوم القيامة ، فما هو المستند لذلك ؟
ج : إنّ أصل فكرة إرضاء الخالق تعالى لبغض الخصوم عن بعض أوليائه موجودة في الروايات وخاصّةً فيما يتعلّق بالشهداء ، وقد يستفاد من بعض الآيات ذلك أيضاً كآيةوَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ[ آل عمران : 169 ] التي قد يستفاد منها أنّ الشهداء لا يعرضون للحساب بل يدخلون الجنة بدون حساب . ومقتضى دخولهم الجنّة بغير حساب أنّ الله تعالى هو المتكفّل بإرضاء خصومهم عنهم .
س : ما المقصود بالآيةإِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ[ المجادلة : 2 ] ؟
ج : الولادة في اللغة العربيّة تعني التكوّن ، فمعنى قوله اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ يعني اللائي كوّنّهم طبيعيّاً ، وذلك عن طريق تلاقح بويضة المرأة مع حيامن الرجل . ولا شكّ أنّ هذا مختصٌّ في الرحم الذي انعقدت فيه النطفة . فلو نقلت النطفة بعد انعقادها لمحلّ رحم أو محل آخر وأكمل الجنين دورته في المحل الثاني حتّى ولد أي نزل من المحلّ إلى الدنيا ، فعندئذٍ لا تنسب للمحل الثاني بل للرحم الأوّل .
وعليه ، فالأمومة للرحم الأوّل ( صاحب النطفة ) ، ولكن اشتبه على بعضهم الأمر حتّى فسّر هذا البعض الولادة بمعناها الفارسي لا العربي حيث إنّ معنى الولادة ( التي هي ترجمة كلمة زاييدن الفارسيّة ) هو نزول الوليد من بطن الوالدة ، ومن هنا توهّم البعض شمول الآية للمحلّ الثاني الذي نزل منه الجنين نتيجة هذا الاستدلال الفارسي .
س : ذكر بعض المؤرّخين أنّه لمّا سنحت الفرصة لمسلم بن عقيل ( عليه السلام ) أن يقتل عبيد الله بن زياد عند عيادة الأخير شريك الهمداني في دار هاني بن عروة في الكوفة فامتنع مسلم ( عليه السلام ) من قتل بن زياد مبرّراً امتناعه بقول الرسول ( ص ) : « إنّ الإيمان قيد الفتك . . » [ بحار الأنوار 343 : 44 ] ، فهل كان هذا الجواب يمثّل السبب الحقيقي للامتناع أو أنّ هناك سبباً آخر لم ير مسلم أنّ الجوّ مناسبٌ للإفصاح عنه ؟
ج : لا شكّ أنّ ابن زياد مستحقٌّ للفتك والقتل ولا يوجد عندنا شريعةً عنوانُ حرمة الاغتيال أو الفتك بالمحاربين لله ورسوله كابن زياد ، ولكنّ مسلماً ( عليه السلام ) قدّر وفق تحليله السياسي الدقيق [ للموقف ] أنّ الاغتيال عمليّة فاشلة آنذاك على كلا التقديرين أو الاحتمالين الآتيين : -