وجاء في جواب السيّد الصدر ( رحمه الله ) :
« بسمه تعالى
عزيزي المعظّم سماحة العلّامة الجليل الشيخ عبد الأمير قبلان دام ظلّه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلقّيتُ بكلّ احترام رسالتكم الأخويّة بمناسبة الفاجعة الكبرى التي حلّت بالمسلمين ، فأسال الله سبحانه أن يحسن عزاءكم ويعظّم أجورنا وأجوركم .
ورأيي بشأن التقليد على أساس خبرتي بحال المراجع الأعلام متّعنا الله بدوام ظلّهم جميعاً أنّ الأعلم هو سماحة الإمام الخوئي أدام الله ظلّه الوارف .
وتقبّلوا في الختام أخلص تحيّاتي واحترامي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمّد باقر الصدر » « 1 »
. وقيل : إنّ حاشية السيّد الخوئي ( رحمة الله ) وزّعت عدداً كبيراً من هذا الجواب ، وقد علّق بعض الطلّاب بأنّ عرض هذا المنشور الموقّع من قبل السيّد الصدر هو لمصلحة السيّد ودعاية له ، إذ لو لم يكن السيّد بحجم المراجع ، لم يكن لهذا السؤال ولا لجوابه أيُّ معنى « 2 » .
وقيل : إنّ السيّد موسى الصدر قد أعلن في مقرّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد وفاة
السيّد الحكيم ( رحمة الله ) أنّ المرجع الأعلى للشيعة هو السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، وأنّ السيّد شريعتمداري ، السيّد محمّد باقر الصدر والسيّد الخميني ( رحمة الله ) هم بالترتيب مراجع الطبقة الثانية « 3 » .
ويبدو أنّه كان إلى جانب هذه الرسالة بيانٌ آخر حول أعلميّة السيّد الخوئي ( رحمة الله ) تمّ توزيعه في النجف ممضيّاً من سبعة أو ثمانية علماء ، منهم : السيّد الصدر ، الشيخ صدرا البادكوبي ، السيّد محمّد الروحاني ، الشيخ مجتبى اللنكراني « 4 » ، والشيخ موسى الزنجاني . . . كما دعا إلى مرجعيّته الشيخ يوسف الكربلائي والسيّد جعفر المرعشي ( ره ) « 5 » .
وينقل السيّد علي أكبر محتشمي أنّ الشيخ الشيخ مجتبى اللنكراني ذكر له أنّ السيّد الخميني إن لم يكن الأعلم ، فإنّه لا يقلّ عن السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، ولكنّه يمتاز عنه بالشعبيّة التي يحظى بها وبقدرته على تحريك الجماهير وطاعتها إيّاه ، وهذه ميزة مهمّة يجب توفّرها في المرجع ، ولذلك فإنّ المتعيّن تقليده . ولكنّه طلب منه التكتّم على رأيه هذا ومنعه من نقله عنه في النجف الأشرف ، معلّلًا ذلك بأنّه يريد أن يعيش ، وبأنّ الأمر لو انتشر لما بقي باستطاعته المكوث في
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 122 )
( 2 ) خفايا وأسرار من سيرة الشهيد محمّد باقر الصدر : 66 - 67
( 3 ) نهضت امام خمينى ( فارسي ) 810 : 2 . ولكنّني لم أعثر في ما بين يديّ من مصادر على ما يفيد المعنى المنقول عن المصدر المذكور ، وغاية ما وجدته هو أنّ السيّد موسى الصدر أعلن بتاريخ 18 / 7 / 1970 م ( 14 / جمادى الأولى / 1390 ه - ) عن مرجعيّة السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، ولم يتعرّض للأعلم من بعده ( مسيرة الإمام السيّد موسى الصدر 293 : 2 - 294 )
( 4 ) خاطرات سياسي ( 2 ) ، سيّد على أكبر محتشمى ( فارسي ) : 81 - 82 ؛ وانظر : ياد . . فصلنامه بنياد تاريخ انقلاب اسلامى إيران ( فارسي ) ، شماره هاى 35 ، 36 ، سال نهم : 43
( 5 ) خاطرات آيت الله خاتم يزدى ( فارسي ) : 99 .