خلال المصاب ، ولنحاول الخروج من الامتحان ونحن أطهر وأنقى ونتّخذ من الحسن والحسين قدوةً لنا ، إنّهما أصيبا بسقوط الراية في أحرج لحظةٍ من تاريخ الإسلام ومنيا بموت القائد الذي انتهى معه آخر أملٍ حقيقيٍّ في إعادة السفينة إلى طريقها النبوي .
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم » « 1 »
. ومن رسائله ( رحمة الله ) إلى السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) الرسالة التالية :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم لا عدمته ولا حرمته .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرجو أن تصلكم هذه السطور وأنتم في كامل الصحّة والعافية والسلامة ، وقد عشتم شهر رمضان المبارك روحاً ومضموناً وعشتم عبادته قلباً وفكراً وجسداً ، وشملتموني بصالح أدعيتكم ، كما أنّكم كنتم معي في كلّ دعاء وابتهال إلى المولى سبحانه وتعالى .
فيما يلي الجواب على أسئلتكم :
ج - 1 : أمّا المسجد الذي تحدّثتم عن جواز تجديد عمارته فيجوز فيه ذلك إذا كان فيه مصلحة للمسجد وأذن الحاكم الشرعي . وقد حصل الإذن في ذلك على أن يستفاد من أنقاض البناء القديم مهما أمكن بأن تباع ويصرف ثمنها في مصالح المسجد أيضاً إذا كانت قابلة لذلك .
ج - 2 : لا بأس بالانتفاع بسطح الحسينيّة ببناء شقق عليه لإيجارها واستثمار بدلات الإيجار في شؤون الحسينيّة ما دام المفروض عدم تعارض ذلك مع الاستفادة الفعليّة من الحسينيّة .
ج - 3 : أنت وكيلٌ عن الحاكم الشرعي في نصب المتولّي على الوقف الذي ليس له متولٍّ منصوب من قبل الحاكم الواقف ، وكذلك في جعل المتولّين للأيتام والقاصرين بالنحو الذي يحفظ مصلحة المُولّى عليه في تلك المنطقة .
أسأل المولى القدير سبحانه وتعالى أن يحفظكم ويقرّ بكم عيون مولانا الإمام صلوات الله عليه أرواحنا فداه ، والسلام عليكم من أفراد العائلة عموماً ومن السيّدة الوالدة خصوصاً وعلى العائلة الكريمة ورحمة الله وبركاته .
عبد الله » « 2 »
. وكذلك الرسالة التالية :
« بسم الله الرحمن الرحيم
العزيز المعظّم حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام .
السلام عليكم ورحمة الله وصلواته .
وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة وحمدت المولى سبحانه وتعالى على عافيتكم وصحّتكم ، وسألته عزّ وجلّ أن لا يحرمني من أدعيتكم وألطافكم ويقرّ عيني دائماً بكم ، إنّه سميع مجيب .
أمّا الأسئلة الشرعيّة ففيما يلي جوابها :
سألتموني عن الإذن بتقليدي في مسألة طهارة ما عدا الخمر من المسكرات المائعة بالأصالة ، وقد قلت لكم : إنّ هذا الإذن كان من باب تشخيص الموضوع ، وهذا معناه أنّي أرى عدم جواز العدول إلى المفضول
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 115 )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 116 ) .