تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مطلقاً ولو كان المعدول عنه ميتاً ، فَمَن شَخَّص مفضوليّة الحي لا يجوز له العدول إليه من الميت ، ومن شخّص خلاف ذلك جاز له العدول . وأمّا النظر إلى الأجنبيّة السافرة الكافرة أو التي لا تنتهي إذا نهيت : فميزان جوازه هو عدم الخوف في الوقوع في الحرام . وأمّا مجرّد التلذّذ الذي يعلم بعدم تعدّيه إلى الحرام لا فعلًا لو بنحو إعداداً لذلك فيما بعد فلا يوجب حرمة النظر ، وإن كان الأحوط استحباباً ذلك . وأمّا بالنسبة إلى أنقاض المسجد المهدوم : فهي في رأيي ملك للمسجد المهدوم لأنّي أرى أنّ المسجديّة قائمة بالمكان ، وأمّا البنيان فهو ملك المسجد ولهذا لا يجوز هدمه لمجرد الأصلحيّة . وعليه فينبغي أوّلًا أن يصرف في مصالح المسجد ، فإن تعذّر صُرف في بقيّة المساجد . وأمّا إذا كان المسجد وُقِفَ وكان نماء هذا الوقف أكثر من حاجة المسجد الماديّة ، فالمتعيّن في المرتبة الأولى صرف الزيادة على نفس المسجد أيضاً ولو بلحاظ حاجاته المعنويّة ، من قبيل الإنفاق على إنشاء مكتبة فيه أو الدراسة فيه أو القيام بشؤون إمامٍ راتبٍ له ، وهكذا . . وتصل النوبة إلى الإنفاق على المساجد الأخرى عند تغطية هذه الحاجات . والسلام عليكم وبنفسي أنتم ورحمة الله وبركاته . عبد الله » « 1 » . وهنا ثلاث رسائل بقلم السيّد عبد العزيز الحكيم - على ما يبدو - مرسلة إلى أخيه السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) كتبها إليه يوم كان الأخير في باكستان ، وقد جاء في الرسالة الأولى : « بسم الله الرحمن الرحيم سيّدي الأخ الجليل العزيز السيّد صالح الحسيني المحترم . بعد لثم أياديكم الكريمة أسأله تعالى أن تكونوا على أفضل ما يرام . سيّدي ، عشت أيّاماً سعيدة في خدمتكم وتحت ظلّ عطفكم ولطفكم . ولا زلت أعيش بقلبي بل وجميع مشاعري وإحساساتي معكم في يقظتي ومنامي ، عجّل الله لقائي بكم واجتماعي بخدمتكم . سيّدي ، أذكر لكم الإجابة عن بعض ما سألتموني من المسائل الدينيّة بحسب رأي سيّدنا الصدر : 1 - أمّا مسألة تغريم البنك عند رجوع الصكّ عند عدم وجود رصيد لصاحب الصكّ فالظاهر فهي على صاحب الصكّ ما دام هناك بناء عرفي على أنّ من يعطي الصكّ له رصيد في البنك ، ولذلك فيعتبر مغرّر والمغرور يرجع على من غرّه . كما أنّ تكاليف إقامة دعوى على الغاصب يرجع بها على الغاصب نفسه . 2 - وأمّا مسألة مصافحة المرأة الأجنبيّة فهو غير جائز على كلّ حال لأنّها ضرورة عرفيّة . 3 - وأمّا م - الاضطرار إلى النظر إبقاء التلفزيون فهذه الضرورة محلّ ابتلاء كثيرٍ من المؤمنين ، والسيّد الصدر مع ذلك لم يتنازل عن فتواه وإنّما سمح سمح لهم بتقليد مجتهد آخر في هذه المسألة ، والمنقول عن ال - السيّد الخوئي أنّه يجوّز ذلك . 4 - وأمّا أنظمة المرور المتّبعة بالنسبة فلا يضمن الداعم ما دام المدعوم هو المخالف ، وأمّا إيذاء صاحب السيّارة أو السيّارة المخالفة لأنظمة المرور من [ جهة ] وقوفه في أماكن تسبّب مضايقة لسيّارات أخرى فذلك غير جائز . 5 - وأمّا دفع سهم الإمام للسيّد [ زوّار ] « 2 » كراتب فقد أجازه حتّى لو كان غنيّاً .
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 117 ) ( 2 ) الأصل غير واضح جدّاً ، ولعلّها ( زوّار ) ، والمقصود السيّد زوّار الحسين الباكستاني بقرينة رسائل أخرى .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 353 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي