تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
محسن طباطبايى حكيم - قدّس سرّه - عزّ وصول بخشيد وموجب تسلى خاطر گرديد ، بذل توجه اعليحضرت در تجليل مقام روحانيت موجب افتخار جامعه مسلمين مى باشد ، موفقيت مقام سلطنت را در تقويت دين مقدس اسلام وترويج مذهب تشيع در ظل توجهات حضرت ولى عصر - عجل الله تعالى فرجه الشريف وجهل أروحانا فداه - از درگاه خداوند مسألت مى درام . 28 شهر ربيع الأوّل 1390 أحمد الموسوي الخوانساري » « 1 » . وترجمتها ما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم جلالة الملك المعظّم لقد وصلتنا برقيّة التعزية التي أرسلتموها بمناسبة فاجعة رحيل المرحوم سماحة آية الله العظمى الحاج السيّد محسن الطباطبائي الحكيم وقد بعثت السلوى في نفوسنا . إنّ ما يبذله جلالة الملك في تجليل مقام العلماء لمدعاة افتخارٍ للمسلمين . نسأل الله تعالى أن يوفّقكم لتقوية الدين الحنيف ونشر مذهب التشيّع في ظلّ عنايات صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وجعل أرواحنا فداه . 28 ربيع الأوّل 1390 أحمد الموسوي الخوساري » .

السيّد الصدر ( رحمة الله ) يعزّي السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله )

وعلى إثر هذه الفاجعة كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) : « بسم الله الرحمن الرحيم أخي وعزيزي وشريك آلامي وآمالي . أكتبُ إليك وقلبي يتفطّر وكياني يتفجّر ألماً والدنيا أمام عينيّ مظلمةٌ بعد أن انطفأت الشمسُ وهوى العماد وتهدّم البنيان الذي تعلّقت به آمال كلّ الواعين من المسلمين ، وسقطت الراية التي عشنا في ظلّها ونعمنا في فيئها بآلام الجهاد ، أي والله يا أخي نعمنا في فيئها بآلام الجهاد ، وما ألذّه من نعيم وما أروعها من راية تسقط وهي في قمّة الصمود والثبات ، في قمّة النظافة والطهر ، في قمّة الاستقامة والنزاهة ، في قمّة الشموخ ، مهما احتشدت المصائب ومهما تفرّقت بالناس المذاهب . أكتب هذه الكلمات وأمامي شريطٌ من الذكريات ما أعظمها من ذكريات عن الزعامة الرشيدة التي كان فقيدنا يمثّلها . إنّي لم ولن أنسَ لحظةً كلّ تلك الحياة المشتركة في ظلّ تلك الزعامة الرشيدة التي كان بودّي وبودّ المئات من المخلصين أن يشتروا بقاءها بدمائهم وأن يدفعوا عنها الموت بكلّ ثمن . ولئن كان الموت أمر الله الذي لا يردّ وقضاءه في أنبيائه وكافّة أوليائه الذي لا يمكن أن يدفع ، فإنّ على كلّ المسلمين أن يدفعوا عن زعيمهم ومرجعهم الموت لا بوصفه إنساناً من لحم ودم ، فإنّ هذا الإنسان قد مات ولكن بوصفه خطّاً للعمل في سبيل الله ، ومدرسةً لتخريج العلماء المجاهدين ، ومنعطفاً في تاريخ المرجعيّة ، ومفهوماً يشكّل الأساس لبناء الأمّة من جديد . بنفسي أنت ، بنفسي آلامك ، وبنفسي دموعك ، وما أشدّ النار التي تتوهّج في نفسي وأنا أشعر بأنّي لا أستطيع أن أكفكف شيئاً من هذه الدموع بيدي . والمؤمن في قمّة المحنة يجب أن يكون في قمّة الثقة بالله سبحانه وتعالى ، إنّ الله لا يخذل دينه ولا يخذل المجاهدين في سبيل دينه . لا يدخل اليأس إلى قلبك لأنّ الله لا يزال حيّاً ، وهو أكبر من الزعيم الراحل وهو معنا ما دمنا معه ، فلنثق بأنفسنا ولنزدّد إيماناً بربّنا من
هامش
( 1 ) نهضت امام خمينيى ( فارسي ) 796 : 2 .