الشيعي الأعلى يشرح فيها لهم المأساة ويستنجد بهم ، وقد جاءه الجواب حتّى الآن من جمال عبد الناصر وفيصل والأرياني الرئيس اليماني . . وقد أرسل أبو صدري برقيّة إلى الشيخ محمّد الشريعة وتلقّى منه رسالةً وبرقيّةً يقول في الرسالة إنّ الشعب الباكستاني رئيساً وعلماء شيعة وسنّة كلّهم هزّتهم المأساة التي اعتبرها الجميع ضربة للإسلام .
كما ينقل أنّ المودودي وجملةً من السياسيّين السنّة قاموا باستنكار الموضوع وأعلنوا تأييدهم المطلق
للنجف . . .
الشارع الشيعي في بيروت مكهرب بالقضيّة ، وكذلك الإنسان الشيعي في لبنان بشكل عام ، بالرغم من نشاطات البعثيّين . . . والسفارة العراقيّة في بياناتها المتعاقبة حول الموضوع تكشف عن شعورها بعمق المشكلة وعن اضطرارها إلى شيءٍ من المداورة واصطناع أساليب المجاملة . . .
[ . . . أمّا المعارضون فهم على أقسام : منهم من هو عميلٌ للسفارة العراقيّة ، ومنهم من هو حاقدٌ على السيّد أو على سيّد مهدي « 1 » أو علينا وعلى أفكارنا ويجد في هذه الفرصة . . . ] .
[ وهناك محاولةٌ واسعةُ النطاق بدأها البعثيّون في مقال نشر في جريدة اليوم وصفّق له المشايخ ، والمحاولة هي تفسير الموقف كلّه بأنّ المقصود للحكومة ضرب حزب معيّن يصطنع الدين ويتعامل مع الاستعمار « 2 » ، وأعضاؤه فلان وفلان وأنّ السيّد ضرب بالتبع ] « 3 » .
هناك أمور :
أوّلًا : منذ البداية كنتُ أشعر أنّ عقد مؤتمر صحفي يحضره جماعة من الطلّاب اللبنانيّين النازحين ويتحدّثون عن مرجعيّة السيّد « 4 » وتسلسل الأحداث بالأرقام شيء مهمٌّ جدّاً ، ولكنّ المؤلم أنّ كلّ هؤلاء الذين تقاطروا وكان من المأمول أن يقوموا بشيء امتنعوا من ذلك . .
ثانياً : كنت أحسُّ بأنّ توسيع نطاق العمل الدعائي للقضيّة بتركيز مقام السيّد وإبراز خيوط المأساة ، وتحريك الضمير الشيعي إلى أبعد حدٍّ أمرٌ ممكنٌ جدّاً ، وقد كنت أصرُّ على الإخوان أن يواصلوا العمل الذي بدأوه بالملصقة الجداريّة ، والتي كانت هي المحرّك الحقيقي للجماهير ، وأن يهيّئوا لجنةً شعبيّةً تكون قوّة عاملة وتنفيذيّة لتوسيع نطاق العمل الدعائي ، ولكنّ الجماعة لم يستجيبوا . . وهكذا شعرت أنّ من الضروري العمل المستقل ، واتّفقت على ذلك مع السيّد ( أبي نوري ) « 5 » وكان توسيع نطاق العمل الدعائي يتمّ في نظري على حقلين ، أحدهما الشارع باللافتات والملصقات وصور السيّد ونحو ذلك .
والآخر الصحف بتركيز الاتّفاق مع عدّة معلّقين لإلزام قضيّة النجف في تعليقاتهم . . . » « 6 » .
نشاطات أخرى للسيّد الصدر ( رحمه الله )
أثناء تواجده في لبنان ، اقترح أحدهم على السيّد الصدر ( رحمة الله ) استغلال الخلاف الحاصل بين نظام الشاه في إيران وبين النظام العراقي وإرسال شخص للعمل في إذاعة الأهواز ضدّ النظام العراقي ،
هامش
( 1 ) يقصد السيّد محسن الحكيم ونجله السيّد مهدي
( 2 ) المقصود حزب الدعوة الإسلاميّة ، ولم يتيسّر لنا الحصول على هذا المقال
( 3 ) ما بين [ ] من : صحيفة ( لواء الصدر ) ، ملحق العدد ( 149 ) ، 14 / شعبان / 1404 ه -
( 4 ) يقصد السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله )
( 5 ) في المنشور ( . . . ) ، وفي القسم المنشور من النسخة الخطيّة : ( أبي نوري ) وهو السيّد مرتضى العسكري
( 6 ) انظر الرسالة في : الجهاد السياسي : 39 - 41 ؛ صحيفة ( لواء الصدر ) ، ملحق العدد ( 149 ) ، 14 / شعبان / 1404 ه - ؛ انظر الوثيقة رقم ( 100 ) .