تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
العراقيّة في بيروت قد أعلنت ذلك في بيانٍ لها - خاصّةً بعد فشله في مؤتمره الصحفي الذي عقده في فندق ( كارلتون ) في بيروت ، وبعد أن نُشرت ضدّه المناشير الكثيرة حول عمالته سابقاً لنظام عبد الكريم قاسم ومن بعده لنظام عبد السلام عارف فعبد الرحمن . وكان البعثيّون قد صرفوا أكثر من عشرين ألف دينار على سفره إلى لبنان وعلى الحملة الإعلاميّة التي قادها « 1 » .

محافظ كربلاء يزور السيّد الخميني ( رحمه الله )

تزامناً مع نشاطات السيّد موسى الصدر قام محافظ كربلاء الجديد شبيب المالكي بزيارة إلى النجف بتاريخ 5 / 7 / 1969 م ( 19 / ربيع الثاني / 1389 ه - ) حيث التقى بالسيّد الخميني ( رحمه الله ) ونقل إليه تحيّات رئيس الجمهوريّة . ولكنّ السيّد الخميني ( رحمة الله ) لم يعبأ به ، الأمر الذي أثار دهشة الحاضرين . وفي اليوم التالي ذكرت صحيفة ( الجمهوريّة ) التابعة للنظام العراقي أنّ المحافظ ذكر في لقائه أنّ الحكومة العراقيّة تكنّ احتراماً خاصّاً لرجال الدين وأنّ ثورة السابع عشر من تمّوز ستسعى إلى تحقيق طلباتهم كافّة . وجاء في الصحيفة أنّ العلماء شكروا المحافظ ودعوا للمسؤولين بالتوفيق ، وأنّهم أشادوا بإجراءات الحكومة الرامية إلى إعادة الإيرانيّين المبعدين إلى العراق ، وأنّهم أدانوا الحكم المتجبّر في إيران ومحاولاته خلقَ المشاكل الحدوديّة بين البلدين ، وعلى وجه الخصوص إيجاده مشكلة حول ( شط العرب ) . وفي 8 / 7 / 1969 م استدعى السيّد الخميني ( رحمة الله ) قائمقام النجف وطالبه بتكذيب ما نشر في الصحيفة ، إلّا أنّ المسؤولين تملّصوا من ذلك « 2 » .

السيّد الصدر ( رحمة الله ) يعرض ما يجري في لبنان

أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالةً من لبنان إلى السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) « 3 » تحدّث فيها عمّا تمّ تحقيقه في لبنان ، وهذا ما نُشر منها : « [ بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم أبا صادق لا عدمته ] أكتبُ إليكم هذه السطور بعد أسبوعين كاملين من دخول لبنان ، وأودُّ أن أعطيك صورة عن الموقف في حدود رؤيتي له وأشعر بأنّ وجود صورة لك عن الموقف شيءٌ مفيدٌ على خط العمل . لا أدري كيف أصنّف الحديث : أتصوّر أنّي أبدأ بما تمّ من عمل ثم أتحدّث لك عن الموقف بشكل عام ثمّ عن المشاكل والمكاسب . أمّا ما تمّ من عمل فهو كما يلي : أوّلًا : خطاب استنكار وقّع عليه حوالي أربعين عالماً . ثانياً : ملصقة جداريّة ألصقت في كثير من المواضع في بيروت تطالب بإنقاذ النجف . ثالثاً : برقيّات طيّرها أبو صدري « 4 » إلى جميع رؤساء وملوك الدول العربيّة والإسلاميّة باسم المجلس
هامش
( 1 ) من مذكّرات حردان عبد الغفّار التكريتي : 47 - 48 ( 2 ) كوثر ( فارسي ) 198 : 1 - 200 ؛ الكوثر : 364 : 1 ( 3 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 28 / محرّم / 1405 ه - ( 4 ) يقصد السيّد موسى الصدر .