وضعت لفترة أسبوع تقريباً في مستشفى ( فلسطين الدائم ) في صور « 1 » ، ثمّ توفّيت ولها 18 يوماً ، وقد أسمتها أم جعفر ( ابتهال ) ، وتولّى دفنها الشيخ عبد الأمير قبلان في ساحة برج البراجنة ، وقال : « لقد تفضّل علينا آل الصدر ، وأبوا إلّا أن يتركوا بيننا بضعة منهم وإن في مقبرة » « 2 » ، وبقيت البنت الثانية تكابد آلام الحياة من علّة وسقم « 3 » .
السيّد الصدر ( رحمة الله ) ضيفاً عند السيّد حسن الموسوي
قال السيّد الصدر ( رحمة الله ) للسيّد حسن الموسوي : إنّه سيقوم بزيارته في منزله في بيروت ، فرحّب السيّد الموسوي بذلك وقال له : إنّه سيدعو جمعاً من رجالات العلم من رجال دين وغيرهم ، وسيعدُّ وليمة عشاء .
وفي 12 / 8 / 1969 م ( 28 / جمادى الأولى / 1389 ه - ) اجتمع ما يقرب من سبعين شخصيّةً في منزل السيّد الموسوي ، كان منهم : السيّد عبّاس الموسوي ( أبو علي ) ، السيّد عبّاس أبو الحسن وأنجاله السيّد فخر الدين والسيّد إبراهيم والسيّد نور الدين والسيّد حسين ، وكان معظمُ البقيّة من الجامعيّين . وكان مقرّراً أن يحضر السيّد موسى الصدر ولكنّه اعتذر لذهابه إلى العرقوب « 4 » . وفي هذا اللقاء ألقى صاحب المنزل كلمةً جاء فيها :
« الأوزاعي : 12 / 8 / 69
بسم الله القويِّ العزيز
بسم الله والحمدُ لله
سيّدي صاحب الحجّة
سادتي أصحابَ السماحة
إخواني أيّها السادة . . السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركتم فبوركت الأرض التي وطأتموها ، وهذه أوّل الصفقة ، فلعمري هذه اللحاظات التاريخيّة المجيدة وهذه الساعات المباركة الخالدة العامرة بالإيمان والحافلة بالسعادة والمحبّة .
سادتي . .
قبل أن أقف وقبل أن أمتثل ، كنتُ أعتقدُ لا بل كنتُ أؤمن بأنّني سأحصل على أسمى درجات الشرف والرفعة والفخر والاعتزاز في موقفي هذا وأنا أرتاح إلى ربِّ العزّة وأشهده على الغاية .
كيف لا وأنا أقف وأمتثل أمام رعيلٍ من جنود الله تعالى ، من قادةِ الحقّ ، من ذرى وأنصار آل بيت
محمّد ( ع ) .
هذا الرعيل العظيم من كواكب النور والإيمان من حملة أعلام الدين وقواعد العلم ، ومن حولهم لفيفٌ من النجوم من شبابنا المؤمن الصادق الذي عُرف بولائه ووفائه للحقِّ وأهله .
هذا اللفيف الكريم الذي تحسّست فيه القلوب الطاهرة وهي [ تتحفزّ ] للوثوب من الصدور لتحيط بالكواكب ولتعانق قلب القمر المنير .
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك السيّد حسين شرف الدين ونجله لؤي بتاريخ 8 / 8 / 2004 م
( 2 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 149
( 3 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 170
( 4 ) حدّثني بذلك السيّد حسن الموسوي بتاريخ 18 / 8 / 2004 م .