ناحيته .
موضوع بقاء شخص عندي لقضاء الحاجات غير وارد لأنّ الاحتمال حتّى الآن غير منجّز شرعاً في نظري ، وما دام غير منجّز فأنا غير مستعدٍّ للاحتياط من ناحيته ، ولهذا أفضّل تأجيل اتّخاذ خطوة من هذا القبيل فعلًا ، وأنا [ عزمتُ ] اليوم بعد الظهر على التحرّك إلى كيفون ، وسوف أظلّ هناك إلى مساء الغد ثمّ أعود إلى جباع .
والسلام عليكم أوّلًا وآخراً وإلى اللقاء .
الصدر » « 1 »
. ويكتب ( رحمة الله ) إلى السيّد حسين صفي الدين :
« بسمه تعالى
عزيزي المعظّم أبا عماد لا عدمتك ولا حرمتك .
بعد آلاف التحيّة والأشواق ، أخبرك أيّها الأخ العزيز أنّك مدعوٌّ عند السيّد أبي رفيق مساء السبت بمناسبة توديع صاحبك ، فالاجتماع هناك في بحمدون .
ووداعاً إلى اللقاء هناك .
والسلام عليكم ممّن لا ينساكم
محمّد باقر الصدر » « 2 »
.
ولادة ( صبا ) و ( ابتهال )
كانت السيّدة فاطمة الصدر تعاني من ثقل حملها الثالث ، إلى جانب مسؤوليّتها طفلتيها مرام ونبوغ اللتين اصطحبتاهما إلى لبنان ، وكانت مراحل السفر متعبة بين العراق ولبنان ، ولم تكن هناك فرصة للراحة والتقاط الأنفاس ، وبالتالي لم يتوفّر لها جوٌّ من الاستقرار والراحة أثناء السفر . لذلك كلِّه ، لم يُتح لحمل السيّدة فاطمة أن يؤتي ثمرته كما ينبغي ، على الرغم من وجود الأهل والأقارب في لبنان ، والذين قاموا بما قدروا عليه من العناية الفائقة بها .
ولذلك فقد عاجلها الطلق قبل أوانه « 3 » ، حيث كان للحمل ستّة أشهر فقط « 4 » ، وقد أوصلها السيّد حسين صفي الدين - بصحبة السيّد الصدر ( رحمة الله ) - إلى ( مستشفى مالك بدر الدين ) للولادة في بيروت ، حيث وضعت توأماً من البنات . وذهب السيّد الصدر ( رحمة الله ) لتبشير السيّد صفي الدين الذي استبقه بالقول : « إن شاء الله صبي يا مولانا » ، فقال له : « لا بل توأم بنات » ، فحزن السيّد صفي الدين ، فقال له السيّد الصدر ( رحمه الله ) : « لا تحزن ، الصبي نعمة والبنت حسنة ، النعمة يُسأل عنها والحسنة يثاب عليها » « 5 » . وكان ذلك بتاريخ 15 / جمادى الأولى / 1389 ه - ( 30 / 7 / 1969 م ) « 6 » .
وقد وُضعت ابنتا السيّد الصدر ( رحمة الله ) مؤقّتاً في حاضن المستشفى ، وكان وضعُ إحداهما سيّئاً ، ثمّ
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 86 )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 87 )
( 3 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 170
( 4 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 149
( 5 ) حدّثني بذلك السيّد حسين صفي الدين بتاريخ 24 / 7 / 2004 م ، وقد ذكر السيّد صفي الدين ( الرحمة ) بدل ( الحسنة ) وما أثبتناه هو الموجود في لسان الروايات ( انظر مثلًا : من لا يحضره الفقيه 481 : 3 )
( 6 ) تلفيقاً بين ما حدّثني به السيّد حسين شرف الدين بتاريخ 4 / 6 / 2004 م وبين ما حدّثني به هاتفيّاً بتاريخ 5 / 7 / 2004 م .