تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العسكري ، السيّد محمّد بحر العلوم ، الشيخ موسى اليعقوبي ، الشيخ حسين كوراني وشخصٌ آخر « 1 » . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد زاره مع السيّد محمود الخطيب قبل ساعات من اقتحام دار السيّد الحكيم ( رحمه الله ) « 2 » ، وقد أمر السيّد الصدر ( رحمة الله ) الشيخ حسين كوراني بالتوجّه إلى مدينة الخالص - بحكم معرفته بأهلها بعد أن كان أخوه الشيخ علي كوراني وكيلًا للسيّد الحكيم ( ره ) فيها - وكانت مهمّة الشيخ كوراني العمل على تحريك وفد من مدينة الخالص من أجل زيارة السيّد الحكيم ( ره ) في مدينة الكاظميّة « 3 » .

الحكومة البعثيّة تستبق السيّد الحكيم ( ره ) وتوجّه ضربةً إليه

مساء اليوم نفسه 9 / 6 / 1969 م ( 23 / ربيع الأوّل / 1389 ه - ) « 4 » ، أظهرت السلطات العراقيّة العقيد المتقاعد مدحت الحاج سري على شاشة تلفزيون بغداد وهو يدلي عن إكراه باعترافات جاء فيها أنّ السيّد مهدي الحكيم ( ره ) حضر بعض الاجتماعات مع الأكراد ، والتي كانت تتمّ بأوامر من المخابرات المركزيّة الأمريكيّة . وأعلن النظام عن كشف محاولة لقلب نظام الحكم بواسطة ضبّاط كبار ورجال أعمال شيعة مرتبطين بإيران والغرب ( الولايات المتحدة وإسرائيل ) واتّهام السيّد مهدي الحكيم ( ره ) بأنّه كان الرأس المدبّر للانقلاب « 5 » ، وأنّه كان يتعاون مع ملّا مصطفى البرزاني « 6 » ، الأمر الذي اعتبره البعض واقعيّاً ولم يكن افتراءً على السيّد مهدي ( رحمة الله ) وأنّه كان هناك تنسيق فعلي بين السيّد الحكيم ( رحمة الله ) وبين الأكراد ، وقد توسّط السيّد الصدر ( رحمة الله ) لإقناع حزب الدعوة بالمشاركة في الموضوع إلّا أنّها رفضت ذلك ، إلى أن كشفت السفارة الإيرانيّة في العراق عن محاولة الانقلاب هذه ، فقام النظام العراقي بإمهال السيّدين مهدي وهادي الحكيم وآخرين وأصدر لهما جوازات سفر لكي يستغلّوا الفرصة ويهربوا « 7 » . ولكنّ المصدر نفسه أشار إلى أنّ السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) كان قد وصله عرضٌ من الأمريكان حول استعداد أمريكا لمساعدتهم من أجل تسنّم الحكم في العراق في مقابل البعثيّين . وقد نقل السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) ذلك إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) بهدف اطلاعه على ما يجري ، فأجابه ( رحمة الله ) قائلًا :
هامش
( 1 ) مستفاد من كلمة السيّد مرتضى العسكري بمناسبة ذكرى السيّد الصدر ( رحمه الله ) بتاريخ 16 / محرّم الحرام / 1422 ه - ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 15 / 5 / 2004 م ( 3 ) جريدة العهد / العهد الثقافي ، بتاريخ 18 / رمضان / 1410 ه - ، ص ( ه - ) في حديث مع الشيخ حسين كوراني ؛ وقد أعادها الشيخ حسين كوراني عليّ بتاريخ 28 / 5 / 2004 م ؛ مقابلة مع الشيخ حسين كوراني ( ( ) ( 4 ) جاء في كلام السيّد مهدي الحكيم ( رحمه الله ) أنّ ذلك كان بتاريخ 7 / 6 / 1969 م ( من مذكّرات السيّد مهدي الحكيم : 88 ) ، ويذكر أنّ ما بثّه التلفزيون كان مسجّلًا لأنّ اعتراف مدحت الحاج سري كان قبل ذلك كما تقدّم ( 5 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 163 ؛ وانظر :Aux sources de l'islamisme chiite , Muhammad Bعqer Al - Sadr , 1987 , Une grande figure de l'islamisme en Irak , Pierre Martin : 128 .( 6 ) مرجعيّة الإمام الحكيم . . نظرة تحليليّة شاملة : 236 ( 7 ) أكّد على هذا الأمر الشيخ علي كوراني ( ( ) .