1 - إلغاء قانون الأحوال الشخصيّة وإعادة المحاكم الشرعيّة ليتاح للمسلمين مزاولة أحكامهم الشرعيّة وفق مذاهبهم . هذا مع العلم أنّنا ما سمعنا بمثل هذا الإجراء مع الطوائف الأخرى غير الإسلاميّة في مجالسها الروحانيّة .
2 - مراعاة شعور الأمّة في وضع الدستور والعمل على إخراجه صورةً لا [ تتنافى ] مع أحكام القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة التي لا يدين المسلمون بغيرها ولا يرتضون عنها بديلًا ، وتشريع مادّة في الدستور تنصّ على عدم جواز وضع أيّ قانون يخالف الأحكام الإسلاميّة ، وبذلك تزيلون الفجوة السحيقة التي سبّبت فصل الأمّة عن حكّامها السابقين الذي فرضوا على الأمّة قوانين لا تؤمن بها ولا تلتزم بشرعيّتها :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 1 » .
3 - إشاعة العدل والمساواة بين أبناء الأمّة وعدم التمييز بينهم في مختلف المجالات لتمحوا آثار الكافر الغازي ، ولتضمنوا بذلك وحدة الكلمة وإشاعة الأمن والاستقرار في بلادنا الحبيبة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 2 » .
4 - مكافحة التفسّخ الخلقي الذي عمل المستعمر الكافر على إيجاده وتوسيعه في مناهج الإذاعة والتلفزيون والخمور وأشباهها ، لتقضوا بذلك على وسائل هدم كيان الأمّة الاجتماعي :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » .
5 - تعديل مناهج التعليم ووسائل التربية والتوجيه بشتّى أنواعها ومختلف مجالاتها ، وتوجيهها توجيهاً سليماً لتكون أدوات فعّالة لنشر المعارف الحقّة في المجتمع ، والحثّ على التحلّي بالخلق الإسلامي الكريم ، والعمل لإنشاء جيل مسلم صالح في البلاد :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 4 »
هذه هي مطاليب أمّتنا الإسلاميّة التي اقتضت الحاجة عرضها عليكم ، وهي من صميم عقيدتها وإيمانها ، والتي فرض الله تعالى عليكم السعي في تحقيقها والعمل على إنجازها :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
« 5 »
، قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 6 » .
وختاماً نرفع أكفّ الضراعة إلى الله سبحانه مبتهلين إليه بقولنا :
( اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله ، وتذلّ بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة ) « 7 » .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 8 » .
إطلاق سراح السيّد الخميني
في 23 / ذي القعدة / 1383 ه ( 7 / 4 / 1964 م ) تمّ إطلاق سراح السيّد الخميني الذي انتقل إلى قم .
هامش
( 1 ) المائدة : 44
( 2 ) المائدة : 8
( 3 ) الأنفال : 53
( 4 ) التحريم : 6
( 5 ) التوبة : 105
( 6 ) يوسف : 108
( 7 ) تهذيب الأحكام 111 : 3
( 8 ) سنوات الجمر : 548 - 552 .