السيّد محسن الحكيم يدعو إلى دعم مجلّة ( الأضواء )
في 2 / ربيع الأوّلوّلأوّل / 1382 ه ( 3 / 8 / 1962 م ) كتب السيّد محسن الحكيم داعماً مجلّة ( الأضواء ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم ، وله الحمد
إلى إخواننا المؤمنين وفّقهم الله تعالى مراضيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ، فقد بلغنا أنّ نشرة الأضواء الإسلاميّة مدينة بمبلغ يقارب الخمسمائة دينار عراقيّة ، ولمّا كانت الفوائد الدينيّة المترتّبة على وجود هذه النشرة وبقائها كثيرة ، فالمأمول من إخواننا الاهتمام بوفاء ديونها ولو كان ذلك من سهم الإمام ( ع ) ، والله سبحانه وتعالى وليُّ التوفيق والقبول .
محسن الطباطبائي الحكيم
2 ع 1382 1 » « 1 » .
السيّد الصدر في القماطيّة
يوم الأحد 5 / 8 / 1962 م ( 4 / ربيع الأوّل / 1382 ه ) كان السيّد الصدر مع السيّد موسى الصدر في بلدة القماطيّة حيث كان الأخير يصطاف ، وقد التقى في منزل الأخير بالشيخ حسن ملك الذي كان عازماً في اليوم التالي على المغادرة إلى النجف الأشرف من أجل التحصيل العلمي . وقد استغلّ الشيخ ملك الفرصة وتوجّه بالسؤال إلى السيّد الصدر قائلًا : « أعطني صورةً عن النجف » ، فأجابه السيّد الصدر : « النجف خطّان : خطٌّ واعٍ وخطٌّ تقليدي » ، فقال له : « أعطني نموذجاً عن كلا الخطّين » فأجابه : « عندما تذهب تميّز بنفسك » « 2 » .
عودة السيّد الصدر إلى العراق
عند الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم الاثنين 6 / 8 / 1962 م ( 5 / ربيع الأوّل / 1382 ه ) استقلّ السيّد الصدر وزوجته السيّدة فاطمة السيّارةَ التي حملتهما من قرب منزل السيّد موسى الصدر في صور باتّجاه النجف الأشرف « 3 » . وقد مرّا أوّل الأمر على الشام حيث تشرّفا بزيارة السيّدة زينب ، ومن هناك أكملا طريقهما إلى العراق « 4 » .
وفي الطريق إلى الشام جلس السيّد الصدر في المقعد الأمامي إلى جانب السائق ، بينما جلست عروسه في الخلف . ولأنّ الطريق يستغرق عادةً أكثر من نهار كامل ، فقد أراد السيّد الصدر يستفيدا من هذا الوقت الطويل في شيء نافع ، فكان أفضل شيء يمكن أن يفعلاه في ذلك الظرف ،
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 51 )
( 2 ) حدّثني بذلك الشيخ حسن ملك بتاريخ 15 / 7 / 2004 م
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد حسين شرف الدين بتاريخ 4 / 6 / 2004 م . وقد ذكر السيّد شرف الدين أنّ زوجة السيّد موسى الصدر أنجبت في الليلة نفسها التي غادر فيها السيّد الصدر وليدتها ( حوراء ) ، وقد ولدت في صور بتاريخ 6 / 8 / 1969 م ( الإمام السيّد موسى الصدر ، السيّد حسين شرف الدين : 154 ) . وقد ذكر السيّد ذيشان حيدر جوادي في مقابلة معه - أنّ السيّد الصدر غاب عن بيته مدّة خمسة أشهر ، والصحيح ما أثبتناه وذكرته لي السيّدة أم جعفر الصدر من أنّه بقي في لبنان حدود ثلاثة أشهر
( 4 ) ذكرت لي ذلك السيّدة أم جعفر الصدر ضمن أجوبتها عن أسئلتي .