وبعد ذلك تعرّض لبحث أخبار التحليل وبحث المعادن ، واحتوت الخاتمة على بعض الاستدراكات . وقد بحث السيّد الصدر هذا البحث مرّة أخرى عام 1391 ه « 1 » .
هامش
( 1 ) قام الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري بتقرير دروس سنة 1381 ه ( انظر : إحياء الموات ، دار التعارف ) ، وكذلك السيّد كاظم الحائري والسيّد عبد الغني الأردبيلي ( مخطوط ) ، والسيّد علي رضا الحائري بتقرير دروس سنة 1391 ه ( انظر : مجلّة فقه أهل البيت ، العدد 11 - 12 ) ، وكذلك السيّد كاظم الحائري ( مخطوط ) .
ويُشار هنا إلى أمرين :
الأوّل : ذكر الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري في مقدّمة وذيل تقريره دروسَ السيّد الصدر في ( إحياء الموات ) أنّ السيّد الصدر شرع في إلقائها في الليلة الأولى من شهر رمضان من العام 1381 ه ( 7 / 2 / 1962 م ) ( إحياء الموات : 5 ، 95 ) . لكنّ الشيخ الأنصاري ذكر في مقدّمة تقريره أنّ « هذا ما استفدته من أوّل بحثٍ في خارج الفقه ، ألقاه سيّدنا وأستاذنا . . » . وظاهرُ هذا الكلام أنّ السيّد الصدر شرع في تدريس الخارج في 1 / رمضان / 1381 ه ( 7 / 2 / 1962 م ) مبتدئاً رحلته التدريسيّة ببحث ( إحياء الموات ) . ولكن هناك أمور تدعو إلى عدم البناء على ذلك :
1 - ما قدّمناه ضمن أحداث سنة 1380 ه من استدلالٍ على أنّ السيّد الصدر شرع في بحث الخارج فقهاً سنة 1380 ه .
2 - ما ذكره لي السيّد نور الدين الإشكوري من أنّ هذا البحث كان بحثاً ( تعطيليّاً ) وأنّ السيّد الصدر كان يدرّس الفقه قبل ذلك ( اه ) . والبحثُ التعطيلي في عرف الحوزة هو عبارة عن موضوعٍ قصيرٍ أجنبيٍّ عن موضوع الدرس المعتاد ، يتناوله المدرّس بالبحث خلال أيّام شهر رمضان المبارك .
3 - ما جاء في وثيقة السيّد الصدر [ الوثيقة رقم ( 4 ) ] من أنّه شرع في تدريس الخارج على نهج ( العروة الوثقى ) . وبحث ( إحياء الموات ) المذكور ليس على نهج ( العروة الوثقى ) .
الثاني : ذكر الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري أنّ بحث ( إحياء الموات ) الذي ألقاه السيّد الصدر ابتداءً من 1 / رمضان / 1381 ه كان - بحسب تعبير السيّد الصدر - ( خميرة ) كتاب ( اقتصادنا ) الذي كتبه بعد مضيّ ثلاث سنوات ( انظر : إحياء الموات : 5 ) .
أقول : تقدّم سابقاً أنّ الجزء الأوّل من ( اقتصادنا ) طبع بين 1 / محرّم وبين 22 / رجب / 1381 ه لا محالة ، وأنّه لا يمكن أن يكون قبل أو بعد هذا التاريخ . ولمّا كان بحث ( إحياء الموات ) قد ألقاه السيّد الصدر ابتداءً من 1 / رمضان / 1381 ه ، فهذا يعني أنّه قد ألقاه بعد صدور ( اقتصادنا ) ، فلا يمكن بدواً أن يكون خميرةً له .
ولكنّ مراد الشيخ الأنصاري هو أنّ ( إحياء الموات ) كانت خميرةً لخصوص الجزء الثاني من ( اقتصادنا ) والذي يعنى بدراسة المذهب الاقتصادي في الإسلام ، حيث لا نتصوّر أن يكون خميرةً للجزء الأوّل الذي يبحث حول أمور لا ربط لها بإحياء الموات .
والذي يؤيّد ذلك هو أنّنا إذا جمعنا بين ما جاء في مقدّمة السيّد الصدر على الحلقة الأولى من ( المدرسة الإسلاميّة ) - والتي كتبها سنة 1382 ه إذ قال إنّها أتت بعد ثلاث سنوات تقريباً من ( فلسفتنا ) ونشرت سنة 1384 ه - وبين ما جاء في مقدّمته على الحلقة الثانية من ( المدرسة الإسلاميّة ) أيضاً - والتي يرجع صدورها إلى سنة 1384 ه كما يبدو من غلاف الطبعة الأولى منها ، وجدنا أنّ الجزء الثاني من ( اقتصادنا ) صدر بين تاريخ كتابة مقدّمة الحلقة الأولى من ( المدرسة الإسلاميّة ) وبين صدور الحلقة الثانية منها ، وأنّ الحلقة الثانية عبارة عن تبسيط أفكار الكتاب الثاني من ( اقتصادنا ) . فالظاهر إذاً أنّ الجزء الثاني من ( اقتصادنا ) صدر بين 1382 وبين 1384 ه .
ثمّ إنّا عثرنا مؤخّراً على ما يؤكّد صدور الجزء الثاني سنة 1383 ه أو 1384 ه حيث كتب السيّد الصدر في العددين الأوّل والثاني من السنة الرابعة من مجلّة ( الأضواء ) ( ربيع الأول / 1383 ه ) أنّ الجزء الثاني من اقتصادنا أشرف على الانتهاء .
أمّا ما جاء في الورقة المرفقة بالطبعة الأولى من الجزء الأوّل من ( اقتصادنا ) : ( انتظر صدور القسم الثاني قريباً ) ، فربّما كان مقرّراً صدوره قريباً ولم يصدر .