تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب ، في الوقت الذي كانت في السلطة البعثيّة قد استوعب كافة مدن العراق وغطّت كافة قراه ونواحيه بالمنظمات الحزبيّة والثقافيّة ، بل امتدّ نفوذها إلى معظم مساجد وحسينيات الشيعة ، وسيطرت عليها . وعلى كل حال كان هناك أكثر من سبب يدعو إلى إعادة بناء المنهج الدراسي الحوزوي ، وصياغته صياغة حديثة تختصر الوقت مع الاحتفاظ بالمستوى العلمي والعمق والدقّة . ومن هنا ( رضوان الله عليه ) فكّر بإعداد كتب دراسيّة تكفل للطالب تلك الخصائص ، فكتب معظم مواد حلقات ( دروس في علم الأصول ) في مدّة شهرين ، كما ذكر هو رحمه الله ذلك في مقدّمة الحلقة الأولى ، وبيّن في مقدّمة الكتاب أسباب تأليف الكتاب والضرورات التي دعت إلى كتابته . وقد استطاعت حلقات ( دروس في علم الأصول ) أن تحقّق هدفها في اختزال الوقت مع مراعاة جانب تلقي المطالب العلميّة الذي يقتضي التدريج في الطرح وبيان المسائل ، مع احتفاظها بالمستوى العلمي ، فكما أنها احتوت على النظريات الأصولية القديمة تضمنت كذلك النظريات الأصولية الحديثة ، كلّ ذلك في إطار منهجية علمية جديدة . ولهذا السبب نجح كتاب ( دروس في علم الأصول ) نجاحاً باهراً ، يقول رحمه الله في مقطع من رسالة له عن كتابه دروس في علم الأصول : ( ( أرسلنا إليكم ثلاثين دورة من الحلقات الثلاث في البريد وإذا أمكن أن يطلب بعض أصحاب المكتبات كمية من الكتاب من بيروت ابتداءاً فهو أسله ، ونحن هنا استوردنا ألف دورة ، والإقبال على الشراء قياسي وكبير جداً الأمر الذي جعلني أفكر - على الخطّ الطويل - في كتابة مشروع مماثل لما يدرس من الفقه في السطوح أيضاً . . . . ) ) « 1 »
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 67 ) .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 291 | الشيخ محمد رضا النعماني