تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الطالب بشهادة النجاح في الامتحان وسيكون هذا بتطويره مدخلًا لإصلاح الأوضاع الدراسيّة في الحوزة . . . ) ) « 1 » وكان ( رضوان الله عليه ) قد قرّر إضافة خدمات أخرى إلى جانب الإطعام كتوفير أجهزة غسل الملابس الكهربائية وتوفير عمّال للقيام بذلك وأمثال هذه الأمور التي كانت تستهلك شطراً كبيراً من أوقات الطلبة . وبالإضافة إلى ذلك اهتم رحمه الله بتهيئة الكادر الكفوء من الأساتذة ، وأمر بعض تلامذته بتدريس أيّ مادّة علميّة حتّى لو كانت أقلّ بكثير من مستواهم العلمي ، بل كان يهتمّ شخصيّاً بمراجعة بعض الطلبة له بخصوص تحصيل أساتذة لهم . واعتقد أنّ النجف لم تشهد في تاريخها المعاصر نموّاً وازدهاراً في حجم انتساب قطّاعات من شباب العراق إلى حوزتها العلمية العريقة مثل ما حصل في تلك الفترة ، سواءً من ناحية الكمّ أو الكيف ، فقد تميّز ذلك الجيل بالإخلاص والتديّن والتضحية إضافة إلى تميّزهم بالثقافة المعاصرة ، ومستواهم الاجتماعي المرموق وهم بذلك كسروا العرف الذي كان سائداً والذي كان لا يسجّع على الانتساب إلى الحوزة ويقضي بأنّ طلبة الحوزة هم طبقات المجتمع الدانية .

4 - تغيير المناهج الدراسيّة :

والخطوة الأخرى كانت تغيير المناهج الدراسيّة في الحوزة العلميّة ، حيث كانت المناهج الدراسيّة فيها تشكل عقبة كبيرة أمام تطور الحوزة بالشكل الذي تتطلّبه الأوضاع وحاجات المجتمع ، إذ لم تكن قادرة على بناء علماء أكفّاء في فترة زمنيّة معقولة ، بل كانت تستوعب قدرا كبيرا من عمر الطالب ، وبالتالي كان يؤثر على مقدار عطاء الحوزة من العلماء ، ولهذا السبب كانت معظم مدن العراق
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 66 )