تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وكان أوّل طالب - على ما أذكر - درس كتاب ( دروس في علم الأصول ) هو الشهيد المجاهد الشيخ محمد البشيري نجل سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين البشيري ( حفظه الله ) . وكما ذكر رحمه في رسالته من أنه يفكر في كتابة مشروع في الفقه ( دروس في علم الفقه ) على نفس منجية وأسلوب دروس في علم الأصول فقد وضع فيما بعد مخطط الكتاب وهيكليّته إلا أن يد الاحترام امتدّت إليه قبل أن يتمكن من تحقيق ذلك .

4 - إرسال الوكلاء :

وقرّر ( رضوان الله عليه ) استيعاب الساحة ببعث العلماء والوكلاء إلى مختلف مناطق العراق ، وكان له منهج خاص وأسلوب يختلف عمّا كان مألوفا في طريقة الإرسال . كان الأسلوب السابق - باستثناء مرجعيّة الإمام الحكيم - ينحصر في أن المنطقة التي ترغب بطلب عالم يقيم فيها تتكفّل جميع نفقاته الماليّة والمعاشيّة ، والمرجع يحدّد له نسبة معيّنة من الحقوق الشرعيّة بما يشبه المضاربة . وهذا الأسلوب تترتّب عليه سلبيّات كثيرة ، منها : أنّ بعض المناطق وبسبب أوضاعها الاقتصادية الضعيفة لا تتمكّن من تغطيّة نفقات العالم ، فتعزف عن التقدّم للمرجع لطلب عالم يقيم بينهم ، وتكتفي فقط باستدعاء خطيب لمناسبة محرّم وشهر رمضان على أحسن الأحوال . ومنها : أنّ بعض ذوي الثروة يحاول السيطرة على العالم ، ويقيّده بسياسة خاصّة مستغلا الضغط في حال كفالته لعالم المنطقة . وكان من شأن هذا الأسلوب أن يعطي صورة سلبية عن المبلّغ والعالم ،