ومما يجدر ذكره هنا أنّ الإمام الشهيد الصدر كتب في هذه الفترة أحد الروائع الفكرية التي أتحف بها العالم الإسلامي وهو كتاب ( فلسفتنا ) الذي لبّى فيه أكبر حاجات العالم الإسلامي وقارع فيه الفكر الماركسي الإلحادي الذي كان يهيمن على ما كان يسمّى بالمعسكر الشرقي .
هذه أهمّ النشاطات التي كانت قائمة على أساس الأطروحة الشاملة التي وضعها الشهيد الصد رفي فترة ما قبل التصدي للمرجعيّة .
الشهيد الصدر يرفض التصدّي للمرجعية :
وبعد وفاة الإمام السيد الحكيم ( رضوان الله عليه ) ( 1394 ه - / 1974 م ) حاول بعض علماء العراق المبرّزين وبعض الأوساط العلميّة في حوزة النجف الأشرف دعوة السيد الشهيد الصدر إلى التصدّي للمرجعيّة ، إلا أنّه رفض ذلك بإصرار مفضّلًا مصلحة الإسلام الكبرى على ما يمكن أن نسمّيه بالمجد الشخصي والمكانة الدينية والاجتماعيّة الشخصيّة .
وكان ممّن حاول استجلاء الأمر تمهيداً لإرجاع الناس إليه في التقليد آية الله المرحوم السيد مير محمد القزويني ( قدس سره ) عالم محافظة البصرة وصاحب التأثير القوي فيها . إلا أنّ السيد الشهيد اعتذر عن القبول وكتب له رسالة جاء في مقطع منها :
( ( قبل بضعة أيام جاء ابن أختكم العزيز ومعه بعض الإخوان الأعزّاء إليَّ وذكروا أنّ سماحتكم تودّون التفضّل بالاطلاع على بعض بحوثي الفقهية فأرسلت تلبية للرغبة الأخوية المقدّسة التي بلغتني عنكم بعض ما كتبه الطلاب من بحوثي في كتاب الطهارة من العروة الوثقى ، وأنا أودّ يا مولاي العزيز بهذه المناسبة أن أشكر لكم عنايتكم الأخويّة بي التي أعتبرها بحقّ من كنوزي في الحياة ومن آمالي الكبيرة في خطّ الإسلام العظيم وفي نفس الوقت اؤكّد