2 - وجاء رجل من أهل القرنة في محافظة البصرة ، وكان معروفاً بحبّه وولائه لأهل البيت عليهم السلام ويشهد الجميع بصدقه ، فحدث السيد الشهيد بهذه الكرامة ، فقال :
أصبت بمرض في بطني ، وبعد إجراء الفحوصات في مدينة الطب في بغداد قرّر الأطباء إجراء عملية جراحيّة لي ، قال : فأصبت بالخوف والرعب ، فتوسلت بالإمام موسى بن جعفر عليهما السلام الذي كنت أرى قبّته الشريفة من نافذة غرفتي في مدينة الطب أن يعينني في محنتي .
وفي الليلة نفسها رأيت في عالم الرؤيا الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فتوسّلت به إلى الله من أجل شفائي فقال لي : اذهب إلى السيد محمّد باقر الصدر ، فهو الذي يعالجك .
قال : فجئت إلى مكان آخر فوجدتك فيه ، وأخبرتك بقول الإمام عليه السلام فكشفت عن بطني وأخرجت حصاة أو غدّة - والترديد منّي - ثمّ مسحت عليها ، ثم قلت لي : قد شفيت من علّتك .
استيقظت من النوم سليماً معافى من كل علّة ، وقد استغرب الأطباء وتعجّبوا ممّا حدث .
وكان يحمل معه بعض الصور ( الشعاعيّة ) والتحاليل التي أجريت له قبل أن يرى رؤيته والتي كانت تثبت صحّة كلامه .
3 - وفي عقيدتي أنّ أهمّ تلك الكرامات ما كنت أحسّه منه ، ففي الأمور الصعبة والحرجة والتي يصعب على العقل أن يستنتج أو يقرّر أرى الشهيد الصدر وفي لحظة واحدة يعطي الموقف الصحيح والمناسب وقد قال لي :
( إنّ حالة من الوضوح تحصل لي في مثل هذه الموارد ) .
وإذا كانت - الأمانة - لا تسمح لي بتسجيل تلك الذكريات بتفاصيلها
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٢١