تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
1 - في عام ( 1389 ه - / 1969 م ) وفي إطار عدائها للإسلام حاولت سلطة البعث العميل توجيه ضربة قاتلة لمرجعيّة المرحوم آية الله العظمى السيد الحكيم قدس سره ، من خلال توجيه تهمة التجسّس لنجله الشهيد العلامة السيد المهدي الحكيم رحمه الله ، الذي كان يمثّل مفصلًا مهماً لتحرك المرجعيّة ونشاطها . وبدأ غبار الجريمة يتطاير إلى العيون ، ورائحتها الكريهة تزكم الأنوف ، وكانت خطوات البعث تتجه إلى النجف يوماً بعد يوم ، وساعة بعد ساعة لتسحق ما عجز غيرها عن سحقه . وكان للسيد الشهيد رحمه الله الموقف المشرّف في دعم المرجعيّة الكبيرة من جانب ، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر ، فبعد أن علم بعزم السلطة على توجيه تهمة التجسّس إلى المرحوم السيد مهدي الحكيم شارك بفعاليّة وبالتنسيق مع مرجعيّة الإمام الحكيم رحمه الله لإقامة اجتماع جماهيري حاشد يعبر عن مستوى تغلغل المرجعيّة الدينيّة وامتدادها في أوساط الأمة وقوتها وقدرتها الشعبيّة ، ولكي يعطي للمرحوم السيد مهدي الحكيم بعداً جماهيرياً وشعبياً ، باعتباره من سوف يمثّل المرجع الأعلى لإلقاء كلمته أو بيانه على الحشود الكبيرة المجتمعة في الصحن الشريف . وحصل الاجتماع ، وكان حاشداً ومهيباً ، ضمّ كلّ طبقات المجتمع العراقي وأصنافه ، وعبرت الجماهير به عن موقفها ودعمها بوضوح تامّ للمرجعية الدينيّة الرشيدة . وكان المفروض أن يردع ذلك السلطة وينبّهها إلى خطورة الموقف وما قد ينتج عنه ، إن هي أقدمت على تنفيذ جريمتها ، ولكنّها لم ترتدع ؛ لأنّ ما حصل كان مخططاً متكاملًا أعدّه لهم أسيادهم المستعمرون ، وهذه أولى حلقاته . وحدثت للمرجعيّة أزمة كبيرة ، ووقع للسيد الحكيم رحمه الله ما يشبه الحصار ، فلا