( رضوان الله عليه ) سيرة خاصة ومنهجاً فريداً في أسلوب تعاونه مع وكلائه وعلاقته بهم ، ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى إدراكه التام لأهمّية الوكيل ودوره الكبير في مجال التبليغ الديني من جانب ، وإلى فهمه ( رضوان الله عليه ) للظروف الاجتماعيّة والسياسيّة هذا الفهم الذي يبلور في أحيان كثيرة رؤية المرجع وتصوّراته عن شتى المواضيع من جانب آخر .
إنّ العادة الجارية المألوفة والتي تعتبر رؤية كلاسيكيّة ، أنّ الوكيل عبارة عن ممثّل للمرجع لا تتعدى مهمّته سوى تعليم الأحكام الشرعيّة وأمثالها ، أو بعض النشاطات الأخرى كإثبات رؤية هلال شهر رمضان وشوّال أو عقود الزواج والطلاق وغير ذلك وبعض النشاطات الاجتماعيّة . والذي يحدّد مستوى العلاقة بين المرجع ووكيله ورقة الوكالة الممنوحة له ، وما سوى ذلك فأمر مسكوت عنه لأبسباب لا نريد الخوض فيها .
وليس ما تقدّم نقداً للمرجع فإن تعليم الأحكام أو استلام الحقوق وأمثال ذلك من وظائف الوكيل وواجباته وإنّما الفرق في الرؤية والعلاقة بين المرجع والوكيل وأنّ هذا دوره فقط أم أنّ له وظائف ومهمّات أخرى لعلّها تفوق في أهميّتها ما تقدّم .
ويمكن تلخيص رؤية السيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) لهذا الموضوع بالنقاط التالية :
1 - حرص السيد الشهيد الصدر على إدخال عنصر العاطفة في العلاقة بينه وبين وكلائه بالقدر الذي تسمح به كلّ حالة فتجد كلمات وعبارات من مثل ( عزيزنا ، قرة عيني ، ولدنا ) وأمثال ذلك بالإضافة إلى العبارات المألوفة في عرف
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٩٠