أداة الإنتاج ، مختزن بصورة مسبقة في أداته ، ويستهلك كله أو بعضه خلال إنجاز العمل في المشروع .
فالأجرة التي يستحقها صاحب الأداة إذن ، ليست مجانية ، وإنما هي في مقابل عمل أيضاً ، اختزنه في أداته ، واستهلكه صاحب المشروع في إنجاز مشروعه .
وبناءاً عليه ، فالعمل سواء كان مباشراً من الأجير أم مختزناً في الأداة الإنتاجية منفصلًا عن صاحبها يستحق أجرة .
وعلى أساس هذا التحديد للعمل المنفق ، بكلا نوعيه ، المباشر والمختزن ، يمكن أن يدخل في أدوات الإنتاج ، كل ما كان في عمل مختزن يتفتت باستعماله ، فيجوز أن يكون موضوعاً للإجارة ، ويستحق صاحبه أجرة مقابل ما تفتت من ذلك العمل المختَزن بصورة قبلية فيه أثناء استعماله من قِبَل المستأجر ، كدار السكنى ، والدكان والأرض الزراعية ، . . .
يتضح من ذلك كله ، جانب من القاعدة في النظرية ، التي تحكم باستحقاق الأجر على أساس العمل ، وتسمح به ، سواء كان عملًا مباشراً أو مختزناً في أية أداة إنتاجية منقولة أو غير منقولة .
الناحية السلبية من القاعدة :
لقد سبق وقلنا ، بأن المدلول السلبي لهذه القاعدة هو المنع عن أي كسب لا يبرره عمل منفق ، ونحن سوف نبلور هذا المدلول أيضاً ، من خلال النصوص التشريعية والفقهية ، التي تصلح أن تكون بناءاً علوياً لهذا القاعدة بشقيها .