يشيران إلى قاعدة أصيلة في هذه النظرية ، تستبطن كل تشريعات وأحكام البناء العلوي .
وهذه القاعدة ، تنص في جانبها الإيجابي ، أن الكسب على أساس العمل المنفق في أي مشروع ، جائز ومسموح به ، بينما تقرر في جانبها السلبي ، الغاء الكسب الذي لا يقوم على أساس إنفاق عمل في أي مشروع .
ولنحاول أن نستشف هذه القاعدة من كلمات تلك النصوص التشريعية والفقهية « 1 » التي نوهنا عنها آنفاً بشكل مفصّل نسبياً .
الناحية الإيجابية من القاعدة :
والناحية الإيجابية من القاعدة ، تنعكس في أحكام الإجارة ، حيث نجد أن الإسلام سمح بأخذ اجرة محددة على عمل محدد ، يؤديه شخص معين لمصلحة شخص آخر ، كما سمح لصاحب اية أداة إنتاجية . بأخذ أجرة محددة ، لقاء تمكين آخر من استخدام آلته في مشروع معيّن ، والعمل الذي تنفقه الآلة المادية ، فالأول عمل مباشر متصل بالأجير في لحظة إنفاقه ، بينما الثاني عمل منفصل عن صاحب
هامش
( 1 ) - راجع هذه النصوص التشريعية والأحكام في كتاب « اقتصادنا » الأم ص / 600 وما بعدها .