تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
والمساقاة ، والمضاربة ، والجعالة . كما سمح الإسلام لصاحب أحد هذه المشاريع ، أن يسدد للعامل فيها حقّه في العمل الذي انفقه في مشروعه ، بجعله شريكاً له في الأرباح بنسبة محددة يتفق عليها معه . ففي عقد المزارعة ، والذي هو عبارة عن اتفاق بين عامل زراعي يتعهد فيه بزرع الأرض ورعايتها على أن يقاسم صاحب الأرض - وهو طرف العقد - الناتجَ الذي يسفر عنه عمله بنسبة محدّدة ، بشرط أن يقدّم صاحب الأرض للزارع البذر أيضاً « 1 » . وفي المساقاة ، التي هي عبارة عن اتفاق بين مالك أشجار وأغصان وعامل زراعي يتعهد هذا العامل بمقتضاه أن يسقي تلك الأشجار ، ويرعاها حتى تؤتي ثمارها ، على أن يكون شريكاً لصاحبها في ناتجها بنسبة محدّدة « 2 » . والمضاربة ، عبارة عن اتفاق بين صاحب رأس المال وآخر ، على أن يبذل له رأس ماله ليتجر به ، على أن يشاركه في أرباح العملية التجارية ، مع تحمّل صاحب رأس المال كل الخسارة في حال حصولها « 3 » . والجعالة ، هي عبارة عن الالتزام من الشخص بمكافأة على عمل سائغ مقصود ، كأن يقول : من زرعَ أرضي هذه فله نصف نتاجها « 4 » .
هامش
( 1 ) - كما ذكره الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف في الفقه » . ( 2 ) - راجع النصوص في المزارعة والمساقاة في الوسائل للحر العاملي 13 / 198 . ما بعدها . ( 3 ) - راجع نصوص المضاربة في نفس الكتاب السابق 13 / 180 وما بعدها ( 4 ) - راجع نصوص الجعالة في نفس الكتاب 16 / 112 وما بعدها .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 79 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين