الإنتاج ، بشكل يظهر الفرق بينها وبين النظرية الماركسية هذه المرة .
وملخص هذه النصوص « 1 » ، يدل على أن المادة إذا كانت مملوكة لشخص سابق على الشخص المطوّر لها ، تكون نتيجتها بعد تطويرها بعملية الإنتاج ملكاً لصاحبها لا للعامل .
فلو استأجر زيد عمرواً على أن يخيط له ثوبه ، فالثوب ملك لصاحب القماش ، وللعامل أجرة المثل ما لم يكن متبرعاً .
ومن غصب أرضاً وزرعها ببذر يملكه هو ، فنتاج الزرع هو ملك له لا لصاحب الأرض ، نعم يستحق صاحب الأرض على الغاصب أجرة المثل عن أرضه .
وفي عقد المضاربة ، الذي يتم بين شخصين على أن يدفع أحدهما رأس المال ، ويقوم الآخر بالعمل التجاري المعيّن والربح بينهما حسب النسبة المتفق عليها ، هذا العقد ، إذا فقد شرطاً من شروط صحته يبطل ، ويكون الربح كله لصاحب المال ، وللعامل أجرة المثل فقط .
وإذا غصب بيضاً فأفرخه ، أو بذراً فزرعه فالنتاج من الفراخ والحب - على الرأي المشهور فقهياً - لصاحب البيض والبذر .
وهناك رأي في مقابل المشهور ينص على أن النتاج للعامل الغاصب لا لصاحب البذر وهكذا .
والآن ما هو الفرق بين النظرية الماركسية لتوزيع ما بعد الإنتاج
هامش
( 1 ) - راجع المغني 5 / 212 ، والمبسوط للسرخسي 11 / 95 ، والوسائل للحر العاملي 17 / 310 .