نعم ، ذهب كثير من الفقهاء « 1 » ، إلى أن الشريك لو كانت شراكته ببذله آله معينة ، توسل بها الحائز في حيازته للثروة الطبيعية فلصاحب تلك الآلة أجرة مقابل استعمال الحائز لها في عمله ليس إلا ، فلا حق لصاحبها بشيء من الثروة المحازة .
ونحن قبل أن نشرع باستنتاج النظرية الإسلامية لتوزيع ما بعد الإنتاج ، نجد لزاماً علينا أن نقوم بثلاث خطوات هي بالترتيب :
مع الرأسمالية :
توزع الرأسمالية القيمة النقدية للثروة المنتجة ، على جميع العناصر المشتركة في الإنتاج وهي أربعة :
الأجور : وهي نصيب العمل الإنساني .
الفائدة : وهي نصيب رأس المال المسلّف .
الربح : وهو نصيب صاحب المشروع المنظم لعناصر الإنتاج .
الريع : حصة الأرض .
وقد أجريت بعض التعديلات فيما بعد على هذه العناصر بحيث دمج بعضها بالآخر ، ولكن هذا الدمج لم يغيّر شيئاً من جوهر النظرية الرأسمالية .
هامش
( 1 ) - راجع المبسوط للسرخسي 22 / 35 ، وشرائع الإسلام للمحقق الحلي 2 / 132 - 133 والمغني لابن قدامة 5 / 11 .